أمرت الخرطوم، أمس، شركات النفط بإعادة تدفق نفط جنوب السودان من خلال الأنابيب التي تمر بأراضيها، تطبيقاً للجدول الزمني المتفق عليه بين الدولتين، ما سيوفر مليارات الدولارات من عائدات النفط التي توقفت مرات، من جراء مخاوف أمنية. وذكرت وكالة الانباء السودانية الرسمية "سونا" أن وزير النفط أصدر أوامر لشركات البترول لاتخاذ الإجراءات المطلوبة لإعادة معالجة ونقل وتصدير نفط جنوب السودان.
وأمرت حكومة جنوب السودان، الأسبوع الماضي، الشركات بإعادة الإنتاج بعد 14 شهرا من توقف الإنتاج، بسبب خلافات مع السودان. وقال محلل: إنه "وعلى الرغم من هذه الأوامر، ولكن، قد تلزم أشهر قبل أن يصل دخل ذو معنى لخزائن الدولتين، بسبب مسائل إجرائية".
وأوقف جنوب السودان إنتاجه من النفط، العام الماضي، على إثر خلافات مع الخرطوم حول قيمة الرسوم التي يجب أن يدفعها جنوب السودان للخرطوم، مقابل مرور إنتاجه من النفط عبر الأراضي السودانية، وتصديره من الموانئ السودانية.
وبناء على مباحثات بين الطرفين في أديس أبابا، بوساطة من الاتحاد الإفريقي، اتفقت الدولتان على جدول زمني لحل القضايا المثيرة للتوتر بينهما.
ويسمح الاتفاق بإعادة تصدير نفط جنوب السودان، وتنفيذ ثمانية اتفاقات وقعها رئيسا الدولتين في سبتمبر الماضي، لكن الاتفاقات ظلت شهورا من دون تنفيذ، بسبب إصرار الخرطوم على أن تقلع جوبا عن مساندة متمردي الحركة الشعبية شمال السودان، والذين يقاتلون الخرطوم منذ عام 2011 في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لجنوب السودان. وقال مراقبون: إن الحكومة السودانية في المباحثات الأخيرة خففت موقفها من الضمانات الأمنية.