جدد الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، تنديده بظاهرة العنف في بلاده، ودعا الحكومة إلى حل رابطات حماية الثورة المثيرة للجدل، إذا ما تأكد تحولها إلى ميليشيات مخفية.

وقال المرزوقي في كلمة ألقاها، بمناسبة احتفال تونس بالذكرى 57 لعيد الاستقلال، إنه يدين أحداث العنف التي تشهدها تونس، والاعتداءات التي مست مواطني بلاده، والإعلاميين والسياسيين التي بلغت إلى حد اغتيال شكري بلعيد. واحتفلت تونس أمس بالذكرى 57 لاستقلالها الذي نالته في 20 مارس من عام 1956، بعد احتلال فرنسي دام أكثر من 75 عاماً.

واعتبر المرزوقي أن العنف الذي تشهده بلاده «نتيجة عملية تجييش قام بها إعلاميون وسياسيون»، ولكنه دعا في المقابل إلى حل «رابطات حماية الثورة» المثيرة للجدل، التي تتهمها غالبية القوى السياسية في البلاد بأنها وراء استفحال ظاهرة العنف.

وقال: «أطلب من الدولة مراقبة التزامات رابطات حماية الثورة بقوانينها المؤسسة، وحلها قانونياً إذا تأكد أنها ميليشيات مخفية».

وشدد المرزوقي على أن للثورة جيشها الوطني وأمنها الجمهوري ومؤسساتها الشرعية، وليست بحاجة لمنظمات قد تنطوي على مخاطر التحول إلى ميليشيات حزبية، فنرى لا قدر الله في شوارعنا حرب ميليشيات، مثلما حدث في أكثر من بلد.

يُشار إلى أن «رابطات حماية الثورة» التي جرى تشكيلها بعد ثورة 14 يناير 2011، ما زالت تثير الكثير من الجدل في الساحة السياسية التونسية، حيث تتهمها المعارضة بأنها ميليشيا تابعة لحركة النهضة الإسلامية، التي تقود الائتلاف الحاكم في البلاد.

وتطالب كافة القوى السياسية التونسية باستثناء حركة النهضة وحليفها في الحكم، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، بحل هذه الرابطات التي لا يتردد البعض في وصفها بالذراع الميدانية لحركة النهضة، لتأديب خصومها السياسيين.