أعلنت وزارة الداخلية العراقية اعتقال سبعة من مسؤولي التفجيرات التي شهدتها العاصمة بغداد الثلاثاء، مشيرة إلى أن المعتقلين من كبار قيادات في تنظيم القاعدة التي أعلنت قبل ساعات تبنيها العملية، فيما استنكرت جماعة علماء العراق التفجيرات محمّلة ما وصفته «التصعيد الطائفي » المسؤولية.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة العميد سعد معن إبراهيم إن القوات الأمنية في الوزارة تمكنت من إلقاء القبض على سبعة من أمراء وقيادات القاعدة المسؤولين عن تفجيرات الثلاثاء الماضي والتي راح ضحيتها عشرات الأشخاص، مشيرا إلى أن «الإرهاب استغل الأزمة السياسية واستفاد من أجواء المناكفة والاعتصامات والتحريض السياسي والطائفي والإعلامي المتواصل لينفذ هجماته»، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية أحبطت العديد من الهجمات رغم الخروق المتعددة.

تبني التفجيرات

وعلى صعيد متصل، أكد مصدر أمني تمكن استخبارات وزارة الداخلية من تفكيك ثلاث سيارات مفخخة قبل عملية تفجيرها في مناطق بوب الشام وبغداد والجديدة وسبع البور. وتبنى تنظيم القاعدة، امس، التفجيرات التي ضربت العاصمة بغداد التي ذهب ضحيتها العشرات من المدنيين ورجال الأمن، مؤكدا أنها ثأرا لـ«إعدام الموحدين» وتوعد بالمزيد من الهجمات.

وأوضح التنظيم في بيان نشرعلى مواقع معتمدة أن«ما وصلكم يوم الثلاثاء هو أول الغيث، ثأرا لمن أعدمتموهم من الموحدين، وترقبوا قريبا المزيد من الهجمات».

استنكار وبيان

في الأثناء، استنكرت جماعة علماء العراق التفجيرات التي استهدفت بغداد ومحافظات عدة وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، محمّلة ما وصفته «التصعيد الطائفي الرخيص»المسؤولية.

حرمة الدم العراقي

وقالت الجماعة في بيان لها إنها تستنكر التفجيرات الإرهابية التي طالت مناطق مختلفة من العاصمة بغداد وتجدد تأكيدها على حرمة الدم العراقي وتجريم كل المتورطين باستباحة دماء المسلمين ، مطالبة بـ«القصاص العادل من كل المتورطين بتلك الجرائم الخبيثة والممولين والداعمين لها».

وحمّلت الجماعة «الأصوات الشريرة الطائفية التي نعقت بالفتنة والتصعيد الطائفي الرخيص المسؤولية عن كل الجرائم التي تنفذ خدمة لشق الصف الوطني وتمرير مخططات الفتنة»، مناشدة جميع الكتل السياسية عن «تحميل الحكومة مسؤولية التفجيرات وتوجيه الاتهام إلى الجهات الإرهابية الفعلية التي تعبث بأمن الوطن والانشغال بالتوحد والتصدي للإرهاب لأن اشد ما نحتاجه في هذه الظروف هو التكاتف والالتفاف حول الحكومة المنتخبة».

واعتبرت الجماعة أن «إطلاق الشعارات والتصريحات الطائفية غير المسؤولة دعم ومساندة لتلك الجرائم بشكل مقصود أو غير مقصود»، موكدة أن «من يستهين بالوطن ويتآمر عليه ولو باللفظ اللساني يتشارك مع المجرمين الطائفيين ويسندهم ويدعمهم ويضفي الشرعية على جرائمهم ومؤامراتهم».