وسط حالة من الشد والجذب، وافق مجلس الأمة الكويتي أمس على مشروع قانون في شأن العدد الذي يجوز منحه الجنسية الكويتية لعام 2013 بما لا يزيد على أربعة آلاف في مداولته الثانية بموافقة 43 نائباً وامتناع نائبين، فيما أقر مشروع القانون بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مداولته الأولى بموافقة 38 عضوا ورفض خمسة أعضاء وامتناع ستة.

وشكر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير البلدية الشيخ محمد العبدالله المجلس على تعاونه، معتبرا ذلك من انجازات المجلس، وشدد على ان الحكومة ستتخذ سريعا الإجراءات المناسبة لتنفيذ القانون وتخفيف معاناتهم، أملا في ان يكون القانون اللبنة الأساسية في حل مشكلة البدون، وهو ينضم إلى ركب انجازات المجلس.

بدوره، أكد مقرر لجنة الداخلية والدفاع عبدالله التميمي انه «ما من أحد ورط البدون غير صالح الفضاله ولجنته»، مؤكداً أنهم «دمروا البدون، وارتكبوا جرائم في موضوع البدون، لا تشيدوا به، وهو لا يجرؤ ان يحضر اجتماع لجنة الداخلية ومن المفترض ان يقدم استقالته وتتحمل الحكومة مسؤوليتها في هذا الملف ممثلة بوزارة الداخلية».

ثمرة التعاون

وأوضح التميمي ان هذا القانون ثمرة التعاون بين المجلس والحكومة، ونتمنى ان يكون نصيب الاسد من القانون لفئة غير محددي الجنسية المظلومة ويجب أن يكون للجنة معالجة الاوضاع دور في ذلك.. فيما حذر النائب عادل الخرافي من حدوث أي تجاوزات في عملية التجنيس التي تسبب قلقا للشارع الكويتي، كما ذكّر النائب خالد الشليمي بتقديم استجواب في 2007 بسبب مخالفة معايير التجنيس، «وسنحاسب الحكومة إذا ثبت وجود خلل في منح الجنسية، وأتخوف ان يهضم بسبب هذا القانون حق البدون».

غسيل الأموال

من جانب آخر، أكد النائب خالد العدوة ان مجلس الأمة أصدر تشريعاً في العام 2002 يكافح غسيل الأموال وقوانيننا وتشريعاتنا سليمة، ونحن بلد صغير لكن نملك الشجاعة لنقول الحقيقة.. فيما انتقد النائب أحمد المليفي إحدى مواد القانون، التي لا تحدد طبيعة جريمة غسيل الأموال بالنسبة للشخص الاعتباري المنصوص عليها في القانون، ولا يمكن وجود جريمة الا بصدور حكم إدانة نهائي، مؤكدا ان «المادة خطيرة جدا وتنسف القانون وتخالف الدستور، فالقاعدة ثابتة بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن وفق القانون يتم اعتبار الجريمة للشخص الاعتباري دون صدور حكم نهائي».