مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو حذّر رئيس حزب (شعب الحريات) الإيطالي ورئيس الوزراء السابق سيلفيو بيرلسكوني، الحزب الديمقراطي من انتخاب رئيس جمهورية جديد من يسار الوسط. وقال بيرلسكوني بعد انتخاب مرشحَي يسار الوسط لرئاسة مجلسَي الشيوخ والنواب "أعتقد أن اليسار سيختار رئيس الجمهورية أيضاً وسنواجه هذا الأمر بقوة في الساحات وفي البرلمان".
وتحدث بيرلسكوني من جهة أخرى خلال اجتماع لمجموعته البرلمانية في مجلس النواب عن ثقته عقب انتخاب رئيسي مجلسي النواب والشيوخ في أن الرئيس نابوليتانو سيكلّف أمين الحزب الديمقراطي بيير لويجي بيرساني بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن كان هذا مستبعداً، ووصف بيرلسكوني هذا الاحتمال، أي حكومة للحزب الديمقراطي بتأييد من حركة "خمس نجوم" وقائمة رئيس حكومة تصريف الأعمال ماريو مونتي بـ "السلبي".
وجدّد بيرلسكوني عرض أمين حزب (شعب الحريات) آنجيلينو ألفانو تأييد حكومة يشكلها الحزب الديمقراطي شرط الاتفاق حول السياسة الاقتصادية ومنح يمين الوسط رئاسة الجمهورية، إلاّ أن بيرلسكوني أشار إلى رفض بيرساني لهذا الاقتراح. ودعا حزبه إلى اعتبار المرحلة الحالية "حملة انتخابية، ما يعني العودة إلى الساحات وسط المواطنين".
مهاجمة القضاء
وعاد بيرلسكوني أيضاً إلى مهاجمة القضاء متحدثاً عن وجود "منظمة إجرامية" بين القضاة تستغل السلطة القضائية لأغراض سياسية. وجدّد هجومه على حركة "5 نجوم" بعد تصويت بعض أعضائها لصالح مرشَحَي يسار الوسط لرئاسة مجلسَي البرلمان، "وبهذا أكدت هذه الحركة انتماءها إلى اليسار المتطرف شأن ما ذكرنا نحن من قبل".
وأخيراً قال بيرلسكوني "يخطئ من يريد أن تكون نهايتي شبيهة بنهاية كراكسي"، زعيم الحزب الاشتراكي الأسبق في مطلع تسعينات القرن الماضي والذي اضطّرّ إلى الالتجاء إلى تونس هرباً من الاعتقال بتهمة الفساد، وتوفي ودفن في مدينة الحمامات في تونس.
