تحتفل تونس اليوم بالذكرى السابعة لاستقلالها في ظل وضع صعب وأسئلة مطروحة بقوة حول المخاطر التي تتعرّض لها مكاسب الدولة الوطنية الحديثة وخاصة في ما يتعلق بقيم المدنية وحقوق المرأة والهوية الوطنية وسيادة الدولة، ومن المنتظر أن يعقد المجلس الوطني التأسيسي جلسة خاصة اليوم للاحتفال بالعيد الوطني يلقي خلالها الرئيس المنصف المرزوقي كلمة للشعب التونسي حول الأوضاع الحالية والمواعيد السياسية المستقبلية، كما سيشهد شارع الحبيب بورقيبة مسيرة حاشدة دعت إليها قوى المجتمع المدني دفاعاً عن مكاسب دولة الاستقلال، وستشهد مدينة صفاقس وهي ثاني أكبر المدن، مسيرة بمناسبة مرور اليوم الأربعين على اغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، وفي مدينة الكاف سينتظم اجتماع شعبي كبير لحركة نداء تونس للتذكير بالزعيم الحبيب بورقيبة ودوره في تحقيق الاستقلال وبناء الدولة التونسية الحديثة.
وبالمناسبة ذاتها، أصدر المرزوقي أمس عفواً خاصاً بموجب قرار جمهوري شمل 366 سجيناً، أعلن عنه بعد لقائه بنذير بن عمو وزير العدل الجديد في قصر الرئاسة بقرطاج.
وقال بيان من الرئاسة إن العفو شمل المساجين المبتدئين ممن وقعت محاكمتهم في قضايا غير خطيرة وقضوا مدة من العقاب المحكوم به عليهم.
إلى ذلك تجددّت أمس اشتباكات بين قوات من الجيش والأمن التونسيين وجماعة تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي في منطقة تاجروين من ولاية الكاف شمالي غرب تونس.
ونقلت وكالة الأنباء الحكومية عن مصدر أمني أن «مواجهات دارت بين مجموعة مسلحة تتكون من 6 أفراد وبين قوات الحرس والجيش الوطنيين بمنطقة قرن الحلفاية بمعتمدية تاجروين من ولاية الكاف».
وأضافت أن المسلحين «ينتمون إلى التيار السلفي المتشدد» في حين أكدّت مصادر أمنية مطلعة لـ«البيان» أن المجموعة المسلحة على صلة بالمجموعة التي واجهت قوات الجيش بجبال ولاية القصرين في ديسمبر الماضي وأدت إلى مقتل نقيب في الأمن التونسي وإصابة عدد من الجنود بجراح.