وافق مجلس الأمة الكويتي على قانون إسقاط فوائد القروض بالمداولة الأولى بأغلبية 33 نائبا واعتراض 3 وامتناع 20 نائباً، وسط تشكيك عارم بفاعليته.

وأكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد عبدالله المبارك حرص القيادة السياسية واهتمامها برفع المعاناة عن الشعب الكويتي من خلال إقرار قانون يأتي بشكل متوافق بين الحكومة ومجلس الأمة لحل مشكلة قروض المواطنين.

وقال الشيخ محمد العبدالله أثناء مناقشة مجلس الأمة في جلسته العادية أمس بقانون في شأن إنشاء صندوق دعم الأسرة: «كلنا سمعنا توجيهات أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح في افتتاح دور الانعقاد وعند لقائنا سمعنا منه حرصه واهتمامه برفع المعاناة من الشعب الكويتي في هذا الشأن، ولكن يجب أن يأتي ذلك بشكل متوافق»، وأضاف انه بالنظر إلى أهمية موضوع قروض المواطنين «وتلمسا من الحكومة لاهتمام مجلس الأمة بهذا الموضوع فقد استمر انعقاد مجلس الوزراء أمس حتى الساعة الـ12 (من ليلة اول أمس) لأنه لولا إيماننا بأهمية هذا الموضوع لما استمررنا وناقشنا وحاولنا التوصل إلى حل هذا الموضوع».

ولفت إلى تعاون الحكومة مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة بحضور الاجتماعات المخصصة لمناقشة هذا الموضوع، نافيا وجود هدف لدى الحكومة لتأجيل هذا الموضوع، وذكر ان رأي الحكومة حول الاقتراح بقانون بشأن إنشاء صندوق دعم الأسرة يتمثل بأن الكلفة المالية لهذا الاقتراح بقانون غير واضحة إضافة إلى رأي وجود آخر من قبل بعض النواب بأن هذا القانون يعتبر قاصرا في بعض الأمور ويستوجب إضافة أو حذف مواد معينة فيه.

تعاون مع الحكومة

وأعرب عن الأمل في أن يستمر التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة كما كان في القوانين السابقة وأن يتم التوصل إلى حل توافقي بشأن هذا الموضوع ونحن نضع أيدينا بأيديكم من أجل نصرة الشعب الكويتي وتخفيف أعبائه، وقال ان ما تم انجازه خلال ثلاثة أشهر من الفصل التشريعي الحالي يوازي ما تم انجازه في السنوات الثلاث السابقة لهذا المجلس صاحب المكانة الكبيرة بسبب تعاون بين مجلس الأمة والحكومة.

إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ان التكلفة المالية للاقتراح بقانون بشأن إنشاء صندوق دعم الأسرة ستتراوح بين خمسة وثلاثة مليارات دينار بسبب عدم وجود سقف مالي معين للصندوق وإدخال البنوك والمؤسسات والشركات الإسلامية ومن أجرى تسوية لديونه فيه.

وأوضح الشمالي في تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية بشأن الاقتراح بقانون بشأن إنشاء صندوق دعم الأسرة ان كل من لديه قرض في وقت معين «يدخل ضمن هذا القانون وقد ضممتم البنوك والمؤسسات الإسلامية إلى هذا القانون كما ضممتم المواطنين الذين تم إجراء تسوية كاملة لهم».

ودعا إلى التأني والصبر في دراسة الاقتراح بقانون بشأن إنشاء صندوق دعم الأسرة «حتى لا نعطل مسيرة أربع سنوات لصندوق المتعثرين»، وذكر ان الحكومة تسلمت تقرير اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة حول الاقتراح بقانون بشأن إنشاء صندوق دعم الأسرة أثناء اجتماع مجلس الوزراء مضيفا ان هناك عددا كبيرا من الملاحظات التي يرغب في ابداء وجهة نظر حولها حيال الاقتراح بقانون.

ووصف الوزير الشمالي ذلك الاقتراح بقانون بانه «جديد»، داعيا إلى ان يتضمن تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية رأي الحكومة فيه، وقال ان الطريقة التي قدم بها هذا الاقتراح بقانون تضمنت جزءا لا يمكن تطبيقه «لاسيما ان جزءا كبيرا من التسويات التي تمت برضا الطرفين من دائن ومدين وبقرار نهائي من قبل لجان في صندوق المتعثرين يرأسها قاض»، وأكد وقوفه إلى جانب معالجة مشكلات المواطنين داعيا إلى حل مشكلتهم بالأسلوب والطريقة والتكلفة الصحيحة.