اعتبر الرئيس اللبناني ميشال سليمان القصف الجوي السوري على أرض لبنانية أول من أمس «انتهاكاً مرفوضاً للسيادة اللبنانية»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي أمس، في وقت نفت دمشق ان تكون قصفت ارضا لبنانية.
وذكر بيان الرئاسة اللبنانية الصادر من لاغوس حيث يقوم سليمان بزيارة رسمية من ضمن جولة إلى عدد من دول افريقيا «اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القصف الجوي السوري داخل الاراضي اللبنانية انتهاكا مرفوضا للسيادة اللبنانية»، مضيفاً أنه «كلف وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور توجيه رسالة احتجاج الى الجانب السوري بهدف عدم تكرار مثل هذه العمليات».
ويعتبر هذا اول تأكيد رسمي لبناني لحصول الغارة التي استهدفت منطقة جرود عرسال في شرق لبنان الحدودية مع سوريا.
ونفى مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية من جهته «جملة وتفصيلا ما تردد عن إلقاء طائرات حربية سورية قنابل داخل الاراضي اللبنانية». وأكدت الوزارة «احترامها للسيادة اللبنانية وحرصها على امن واستقرار لبنان الشقيق».
وأضاف المصدر «أن بعض الدول التي انتهجت سياسات العداء لسوريا عبر تسليح وتمويل المجموعات الارهابية المسلحة قامت بالترويج لهذا الخبر الكاذب».
وفيما ذكر سكان في المنطقة ذات الغالبية السنية والمتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية أن الصواريخ الأربعة التي ألقتها طائرات حربية سورية سقطت في منطقة زراعية، قالت وسائل اعلام قريبة من النظام السوري انها استهدفت «تجمعات مسلحين».
وجاءت الغارة بعد أيام على توجيه دمشق رسالة الى وزارة الخارجية اللبنانية تهدد فيها بقصف «تجمعات مسلحين» داخل الاراضي اللبنانية في حال استمر تسلل هؤلاء الى الاراضي السورية.
واعتبرت وزارة الخارجية الاميركية ان القصف السوري «يمثل تصعيدا كبيرا في الانتهاكات لسيادة الأراضي اللبنانية تتحمل سوريا مسؤوليته».
كما دانت فرنسا قصف الطيران السوري على الحدود اللبنانية، منددة بـ«تصعيد» و«انتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان».