نظرت محكمة دائرة الجنايات الثامنة في المحكمة الكلية أمس في قضية «اقتحام مبنى مجلس الأمة»، وفيما استمعت المحكمة في الجلسة إلى شهادة ثلاثة يعملون في وزارة الداخلية في القضية المتهم فيها 70 مواطنا بينهم 10 نواب سابقين، لكنّها أجّلت القضية إلى جلسة 25 الجاري لاستدعاء بقية الشهود.
والنواب العشرة المتهمون، والذين أنكروا جميع التهم المنسوبة إليهم، هم: مسلم البراك ووليد الطبطبائي وفيصل المسلم وسالم النملان ومبارك الوعلان ومحمد الخليفة وجمعان الحربش وخالد الطاحوس وفلاح الصواغ ومحمد المطير، ونشطاء سياسيون بارزون.
وتباينت شهادات الشهود خلال جلسة الاستماع، إذ ادعى المتهمون أنّهم لم يقتحموا المجلس بل دخلوه عندما فتح لهم الحراس الأبواب للاحتماء من الشرطة التي منعت مسيرتهم على حد قولهم، فيما يروي آخرون رواية مناقضة، بشهادتهم على أنّ المتهمين اقتحموا المجلس وكسروا باب قاعة عبدالله السالم واعتدوا على الحراس وبشهادة موثّقة من الصور الفوتوغرافية والتلفزيونية، في وقت أكّد ضابط أمام المحكمة أنّ «المقتحمين رشقوا قوات الشرطة بقوارير المياه وأسقطوا الحواجز الحديدية عليها، ولم يستجيبوا للتعليمات بالتراجع ودخلوا المجلس بالقوة رغم أنّ الأبواب مغلقة».
وكانت الجلسة السابقة شهدت الاستماع لشهادة الوكيل المساعد لشؤون الأمن العام اللواء محمود الدوسري الذي نفى قيام أي نائب سابق متهم بدخول المجلس بالاعتداء على رجال الأمن في يوم الواقعة، مؤكّداً أنّ «القوات الخاصة لديها قنابل دخانية وغازية ولكن لم تستخدمها في يوم الواقعة».
وأضاف الدوسري خلال قيامه بالإدلاء بشهادته بواقعة قضية دخول المجلس: «عبر مصادرنا الخاصة تلقينا معلومة أنّ هناك نية بعد عقد الندوة ويوجد تجمع لعمل مسيرة تجاه مجلس الوزراء او منزل رئيس الوزراء السابق، ومصادرنا رجال من الداخلية ومن بعض الموجودين بالقاعة، وطلبت من رجال الشرطة الوقوف خلف الحواجز منعا لحدوث مصادمات».
كما قال نائب رئيس المجلس السابق خالد السلطان خلال حديثه كشاهد إثبات، إنّ «الأبواب كانت مفتوحة في مجلس الأمة، وإنّ رجال الأمن هم من فتحوا الأبواب طواعية».
وأجّلت محكمة الجنايات القضية إلى جلسة الاثنين (25 الجاري) لاستدعاء مزيد من الشهود بعد أن أنكر النواب السابقون جميع التهم المنسوبة إليهم.
ويتهم في هذه القضية 70 كويتيا بينهم 9 نواب سابقين، وجهت إليهم تهمة اقتحام مبنى مجلس الأمة خلال أحداث ما سمي بـ"الأربعاء الأسود" التيشهدتها الكويت في 16 نوفمبر 2011. واستجوبت المحكمة في وقت سابق المتهمين الذين أنكروا الاتهامات المسندةإليهم باقتحام مجلس الأمة فيما أكد النواب أنهم لم يقتحموا المجلس بل دخلوه وهو "حق مشروع" لهم باعتبارهم أعضاء فيه ويحق لهم دخوله وقتماشاؤوا.