تسعى المرشحة العراقية المستقلة مي مهدي كنش إلى كسب ود جمهور الناخبين العراقيين للوقوف إلى جانبها في منافسات انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في العراق في العشرين من شهر أبريل المقبل، وهي الثالثة في البلاد بعد نهاية حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.. والتي يرى فيها الناخبون، حتى المرشّحين، فرصة لاختيار الكفاءات وتصحيح المسار.
وتحمل المرشحة مي مهدي (52 عاماً)، وهي موظفة في الهيئة العامة للجمارك العراقية، طموحات المرأة العراقية للحصول على مقعد في إدارة السلطة المحلية في مدينة بغداد، وهي تقول إنها تنتمي إلى تيار وطني عراقي يدعى ائتلاف الدولة العراقية يضم شخصيات أكاديمية وشيوخ عشائر ومثقفين وسياسيين من جميع شرائح المجتمع ومكوناته يتنافسون في عدد من المدن العراقية، وفي بغداد فقط 26 مرشحا، بينهم سبع نساء».
وأضافت مهدي: «أسعى للوصول إلى جمهوري عبر وسائل متعددة ابرزها الاتصال الجماهيري من خلال زيارتي لهم أو الاتصال عبر موقعي على الفيسبوك والرسائل النصية القصيرة وأيضا من خلال الملصقات الجدارية وبطاقات التعريف.. ومن خلال هذه الوسائل استطعت كسب ود الناخبين وإقناعهم ببرنامجي الانتخابي وحثهم على المشاركة الفاعلة في التصويت لأنّها الخيار الحقيقي للتغيير والتعبير عن الرأي وليس العزوف عن المشاركة».
اختيار الأكفاء
ودعت مهدي المرجعية الشيعية العليا في العراق ورجال الدين جميعاً إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت للمرشحين الأكفاء لأنّ العزوف عن
المشاركة سيفسح المجال لصعود المرشحين غير المؤهلين لإدارة شؤون المحافظات العراقية للسنوات الأربعة المقبلة.
وقالت مهدي في هذا الصدد: «أمام الناخب العراقي اليوم خيارات عديدة وعليه التدقيق في اختيار المرشحين وعليه أيضا أن يضع أمامه عدة اعتبارات قبل التصويت، أهمها معرفة خلفيات المرشحين ومؤهلاتهم العلمية والأكاديمية والابتعاد عن المحسوبية ومدى القرب والبعد عن هذا المرشح أو ذاك لان هذه الأفكار أوقعت العراق خلال مراحل الانتخابات الماضية في مشكلة وصول شخصيات غير مؤهلة كانت السبب الرئيسي في عدم تحقيق تطلعات الناخبين في حل الازمات الكبيرة وأبرزها البطالة والسكن والكهرباء ومعالجة الفقر».
وقالت: «نحن لا نخشى المرشحين في القوائم الكبيرة والدعاية الإعلامية الضخمة التي حصلوا عليها لان الناخب العراقي اصبح على قناعة تامة بحقيقة هذه القوائم.. وفشل كثير من المرشحين في تلبية مطالب جمهورهم في الدورات الانتخابية الماضية.. ولذلك بدأ الناخب يفكر بمرشحين آخرين اكثر تفهماً ومصداقية في تلبية مطالبهم».
فرص ضئيلة
وتبدو فرص منافسة النساء العراقيات في انتخابات مجالس المحافظات عن التيارات المستقلة وذات الطابع الليبرالي صعبة مقارنة مع مثيلاتهن في الكتل السياسية المهيمنة على السلطة في البلاد حيث تحرص المرشحات من هذه الكتل على وضع صورهن بجانب زعماء الكتل لاستمالة الناخبين أمثال رئيس الحكومة نوري المالكي ومنافسين آخرين، منهم إياد علاوي وتيار عمار الحكيم وأسامة النجيفي وصالح المطلك واخرين فضلا عن امتلاك هذه التيارات وسائل إعلام كبيرة فضائية وإذاعية وصحف ومؤسسات طباعة تروج للمرشحين عن هذه الكتل وبامكانات مالية ضخمة، بالاضافة الى توفير وسائل اتصال جماهيري تفتقر اليها القوائم المستقلة البعيدة عن السلطة.
اهتمام
خصصت المحطات الفضائية والإذاعية والصحف المملوكة للكيانات السياسية المهيمنة على إدارة البلاد مساحات واسعة للتعريف بمرشحيهم وعرض برامجهم وسير حياتهم.