قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبداللطيف الزيّاني، إنّ «المجلس والدول الراعية لمبادرة الحوار الوطني في اليمن والأمم المتحدة يقفون مع اليمنيين في مسيرة هدفها نبيل وواضح انطلقت بإنجاز التسوية السياسية عبر توقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية»، معرباً عن جزيل الشكر لموقّعي المبادرة الخليجية إدراكاً للمسؤولية تجاه أمن البلاد واستقرارها.

ولفت الزيّاني في كلمته، أمس، في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء، إلى أنّ المسيرة التي يقودها الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني تجتاز بنجاح محطات مهّمة توجتها محطة الحوار الوطني الشامل، معرباً عن التطلّع إلى دستور عصري يتناسب وطموحات الشعب اليمني وتضحياته، وانتخابات برلمانية ورئاسية مقبلة، مؤكّداً أنّ الوقت حان لقطف كل يمني ثمار صبره وجهده.

وشدّد الزيّاني على أنّ «مشاركة القوى والفعاليات السياسية والمجتمعية في مؤتمر الحوار الوطني ودعمه يدلّل على وعي الشعب وإدراكه أهمية المؤتمر في رسم المستقبل السياسي، مبدياً عظيم ثقته في تجاوز اليمنيين صفحة الماضي واغتنام الفرصة لتحقيق المصالحة الوطنية وحل القضايا الكبرى عبر الاتفاق وتشكيل وطن مستقر ومزدهر، فضلاً عن توفيت الفرصة على دعاة الخلاف وعرقلة مسيرة البناء وجر البلاد إلى أتون الفوضى، معرباً عن بالغ الثقة في أنّ اليمنيين سيبهرون العالم بنموذج للمصالحة الوطنية والقدرة على الحوار والتوافق.

ونقل الزيّاني تحيات وتقدير أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي وأصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية وشعوب دول المجلس لوصول اليمن إلى هذه المرحلة على طريق التسوية السلمية، متقدّماً في ختام كلمته وباسم دول مجلس التعاون الخليجي بخالص التقدير للشعب اليمني، لافتاً إلى أنّه يخص بالشكر والتقدير الكبيرين كل من أسهم في دعم مسيرة اليمن السلمية الفريدة ومن ضحّوا من أجل تكليلها بالنجاح في وجه دعاة الفوضى والاقتتال، لاسيّما الشباب اليمني الطموح والمرأة اليمنية الواعية الذين اختاروا أن يكونوا مع التغيير السلمي وفي طليعة قيادته، رافضين إلاّ أن يسهموا بإيجابية ويشاركوا بفاعلية في بناء مستقبل أفضل.

في السياق، تقدّم الزيّاني بالشكر لقادة اليمن وساسته من أحزاب ومستقلين وشيوخ وعلماء ومفكرين على دورهم المحوري في دفع البلاد إلى مرافئ الأمن والاستقرار.