تصاعدت حدة التوتر أمس على الحدود السورية اللبنانية من جهة حمص بعد أن قصفت طائرات النظام المنطقة التي تشهد معارك طاحنة بين قوات النظام ومن يؤيدها، وقوات المعارضة التي عززت مواقعها أمس بالسيطرة على مواقع جديدة، تزامنا مع استهداف الجيش السوري الحر للقصر الجمهوري ومطار دمشق الدولي والمربع الأمني في دمشق بالصواريخ والقذائف، فيما ارتكبت قوات النظام مجزرة جديدة في حلب بسقوط قرابة 30 قتيلاً في سقوط صاروخ سكود على حي المرجة.
وقصفت طائرة حربية سورية بعد ظهر أمس منطقة على الحدود اللبنانية من جهة الشرق، بحسب ما ذكر مصدر عسكري لبناني، في أول غارة من هذا النوع منذ بدء النزاع السوري قبل سنتين.
وقال المصدر إن «طائرات حربية سورية قصفت على الحدود بين لبنان وسوريا، لكن لا يمكنني ان اؤكد حتى الآن ما اذا كان القصف طاول أراضي لبنانية». وذكر سكان ومصدر امني محلي لوكالة «فرانس برس» ان القنابل سقطت داخل الاراضي اللبنانية.
ومن جهتها أكدت مصادر أمنية لبنانية إن طائرات سلاح الجو السوري أطلقت أمس أربعة صواريخ على منطقة غير مأهولة من الحدود مع لبنان بعد أربعة أيام من تحذير دمشق من أنها قد تضرب مسلحين سوريين لجأوا عبر الحدود.
إلى ذلك، أفادت مصادر المعارضة أن الجيش السوري الحر قصف بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية القصر الجمهوري ومطار دمشق الدولي الجمهوري والمربع الأمني في دمشق في تصعيد لمعركة العاصمة. وقالت المصادر أن الجيش الحر استهدف مطار دمشق الدولي بقرابة 24 صاروخاً.
تقدم في حمص
من جانب آخر أعلن الجيش السوري الحر سيطرته على مساكن الضباط التابعة لقوات النظام في قرية الضبعة بريف حمص الجنوبي، وسيطر الجيش الحر على أربعة حواجز وقتل في المعارك 37 جندياً على الأقل، وأسر 18 من الشبيحة، بعد هروب باقي الضباط والعساكر. وأعلن ناشطون أنهم يتقدمون باتجاه حي البياضة لاستعادته من أيدي النظام الذي سبق واستولى عليه قبل نحو شهرين.
وقصفت قوات النظام حمص براجمات الصواريخ وقذائف الهاون على حي الخالدية وعدة أحياء بالمدينة المحاصرة وسط دوي انفجارات هزت المنطقة، وغير بعيد عن حمص قصفت القوات النظامية بالمدفعية الثقيلة والدبابات على مدينة الحولة بريف حمص.
معارك حلب
من جانب آخر، قتل العشرات من المدنيين في قصف بصواريخ سكود استهدف فيه النظام التجمعات السكانية في أحياء المدينة. وفي حي المرجة قتل أكثر من 30 مدنياً بسقوط صاروخ سكود في مجزرة جديدة على يد النظام. ودارت معارك عنيفة في حلب قرب فرع المخابرات الجوية أحد أحصن المواقع في المدينة حيث استهدفه أحرار الشام بعدد من قذائف الهاون، كما استهدفوا حاجز الليرمون ما أدى إلى مقتل 15 ضابطاً وعنصراً من عناصر الحاجز. كما اقتحمت قوات النظام أمس المدينة الجامعية في حي المزة الدمشقي واعتقلت عدداً من الطلاب واعتدت على آخرين.
إلى ذلك قصفت قوات النظام بالصواريخ وقذائف الدبابات مدينة داريا بريف دمشق، مما أحدث انفجارات هائلة هزت المنطقة وألحقت دماراً كبيراً بالمنازل السكنية. وتزامن ذلك مع توافد حشود عسكرية تابعة لقوات النظام إلى المنطقة.
وفي ريف دمشق أيضا، دارت اشتباكات عنيفة داخل إدارة الحرب الإلكترونية ومؤسسة معامل الدفاع في البحدلية قرب مدينة السيدة زينب.
وقصفت القوات النظامية بالبراميل المتفجرة من الطيران الحربي والمروحي مدينة كفرزيتا بريف حماة كما تمكن الجيش الحر من السيطرة على حاجز قرية الحماميات.
كيري: واشنطن لن تقف بوجه تسليح المعارضة
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الولايات المتحدة «لن تقف في وجه» الدول الاوروبية التي تريد تسليح المعارضة السورية لمواجهة نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال كيري في تصريح للصحافة أمس: «أن الرئيس أوباما قال بشكل واضح أن الولايات المتحدة لن تقف في وجه الدول التي اتخذت قرار تسليم السلاح (الى المعارضة السورية) سواء كانت فرنسا أو بريطانيا أو غيرهما من الدول».
في السياق، أوضح الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يريد الدخول في الجدال القائم حول تسليح المعارضة السورية، مكرراً رغبته في ابقاء الحلف خارج النزاع السوري. وقال راسموسن في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل إن «مسألة رفع حظر السلاح عن سوريا لا تعني الاطلسي، وأنا لا أنوي التدخل باي شكل من الاشكال في المحادثات الجارية داخل الاتحاد الاوروبي بشأن تسليح المعارضة السورية». وأضاف راسموسن «أن مهمة الحلف الاطلسي واضحة، ضمان حماية الدول الاعضاء، وبالتالي الدفاع عن السكان الاتراك والاراضي التركية». مضيفا «هذا هو السبب الذي جعلنا نقرر نشر صواريخ باتريوت في تركيا». عواصم- أ. ف. ب

