اعتقل الجيش الإسرائيلي جهاد الشراونة شقيق الأسير المحرر أيمن الشراونة، بعد ساعات من إبعاد الأخير إلى قطاع غزة إثر إضراب مفتوح عن الطعام استمر 260 يوماً. ورغم اعلان عن استقرار حالة الأسير المحرر الصحية، فهو يعاني من مشاكل طبية متعددة.

وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن قوّة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت منزل جهاد الشراونة في الخليل، وقامت بتفتيشه ومصادر أجهزة الهاتف والحاسوب الخاص به، ومن ثم اعتقلته ونقلته إلى جهة مجهولة.

واستنكر مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار قيام القوات الإسرائيلية باعتقال جهاد، معتبرا أن «اعتقاله هو استهداف للعائلة، ووسيلة للانتقام منها عقب إبعاد شقيقه».

وكان أيمن الشراونة وصل إلى غزة مساء أول من أمس بعد توصله لصفقة تقضي بإبعاده إلى القطاع لمدة 10 سنوات مقابل الإفراج عنه لينهي إضرابه عن الطعام الذي استمر 260 يوماً، حيث خاض الإضراب بعد إعادة اعتقاله مجدداً إثر تحريره في صفقة «وفاء الأحرار».

ووصف الناطق باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة أشرف القدرة حالة الشراونة بالمستقرة، وقال إنه ما زال يرقد تحت الرعاية السريرية الفائقة في مجمع الشفاء الطبي.

مشاكل صحية

وأضاف القدرة ان «الحالة الصحية الاولية للأسير المحرر أيمن الشراونة تشير إلى آلام متعددة في البطن، وارتجاع مريئي، واستفراغ شديد يشير الى مشاكل في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، كما انه يعاني من قرحة في المعدة، اضافة الى امساك شديد بسبب اضرابه المفتوح عن الطعام».

واشار القدرة الى وجود قصور في الرؤية تصل الى ما يزيد عن 85%، فضلا عن وجود مشاكل صحية في الكلى.

بدروه، قال الشراونة فور وصوله إلى غزة إن ادارة المعتقل منعته من قضاء حاجته لخمسين يوماً، ما فاقم وضعه الصحي.

وطمأن القدرة جماهير الشعب الفلسطيني أن الحالة الصحية للأسير المحرر مستقرة، لافتا إلى أن الأطباء يواصلون دورهم الاخلاقي والوظيفي والوطني لتقديم الرعاية الصحية والشاملة للشراونة.

استقبال

وكان عدد من المسؤولين من حكومة «حماس» المقالة، والفصائل الفلسطينية، إلى جانب جماهير فلسطينية كبيرة، في استقبال الشراونة شمال قطاع غزة، حيث جرى حمل الأسير المحرر ونقله عبر سيارة إسعاف إلى مقر الإقامة الذي أعد له في غزة.

وقال وزير الأسرى والمحررين بغزة عطا الله أبو السبح إن قرار الإفراج عن الشراونة «يعد انتصاراً»، ولكننا «كنا نود أن يكون هذا الافراج الى مسقط رأسه مدينة الخليل».

وقف زيارات

على الصعيد ذاته، أكدت الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة أروى مهنا أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الصليب الأحمر بوقف برنامج الزيارات لأهالي الأسرى لثلاثة أسابيع قادمة، دون معرفة الأسباب الحقيقية.

وقالت مهنا، في تصريحات صحافية صباح أمس، إنه «بناءً على ما أبلغنا به الجانب الإسرائيلي، قمنا بإبلاغ أهالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بوقف برنامج الزيارات لثلاثة أسابيع قادمة».

وأوضحت مهنا بأن كافة المؤشرات تؤكد بأن الجانب الإسرائيلي سيواصل إكمال برنامج الزيارات بعد ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن الصليب الأحمر على تواصل مستمر مع الجانب الإسرائيلي في هذا الصدد.

اتهام

اتهمت حركة «حماس» أمس الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال أسيرين سابقين في الضفة الغربية. وذكرت الحركة، في بيان، أن «جهاز الأمن الوقائي في الخليل اعتقل الأسير المحرر حجازي علي القواسمي من المدينة، بعد أيام على اقتحام منزله، وفشل محاولة اعتقاله السابقة». وأضافت إنه جرى أيضاً «اعتقال الأسير المحرر بسام محمد غنيمات من أحد الشوارع في صوريف، حيث كان برفقة زوجته وأبنائه على يد جهاز المخابرات الفلسطيني».

كما قالت الحركة إن السلطة الفلسطينية لا تزال تعتقل 11 أسيرا محررا، تم اعتقالهم على مدار اليومين السابقين في قرية بدو شمال غرب القدس، بينما جرى استدعاء ثلاثة آخرين للتحقيق.