قتل 20 شخصا وأصيب آخرين بتفجير انتحاري قرب قصر الرئاسة في العاصمة الصومالية مقديشو استهدف مسؤولين كبارا في الحكومة. وبينما لم تتبن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث، وجهت أصابع الاتهام لحركة الشباب المرتبطة بتنظيم «القاعدة» التي أعلنت من قبل مسؤوليتها عن الكثير من الهجمات.


وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الانفجار نجم عن اقتحام سيارة مفخخة لأحد المقار التي يجتمع فيها مسؤولون حكوميون قرب القصر الرئاسي في مقديشو.


وبحسب شهود عيان: «فقد تصادف مرور حافلة لنقل الركاب لحظة الانفجار ما أدى إلى سقوط 20 قتيلا وعدد من الجرحى إصابات بعضهم خطيرة». وعلى الفور هرعت السلطات الأمنية إلى مكان الانفجار للتحقيق في ملابساته.
من جهتها، ذكرت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر أمنية أن عشرة على الأقل قتلوا في الانفجار.


استهداف ضابط
وقال عبدالقادر محمد وهو ضابط شرطة كبير إن المهاجم الانتحاري فجر السيارة الملغومة بينما كان يقودها على طريق يربط بين قصر الرئاسة والمسرح الوطني وهو طريق يمتلئ بالمقاهي التي اشتعلت فيها النار بعد الانفجار. كما اندلعت النيران في حافلة صغيرة كانت تسير في الطريق المزدحم.


وأضاف محمد في تصريحات أدلى بها لـ«رويترز» «كان المهاجم الانتحاري يستهدف ضابط أمن كبيرا كانت سيارته تمر قرب المسرح. غالبية من ماتوا كانوا في الحافلة الصغيرة مدنيون».


وتابع ضابط الشرطة قوله «هذه الحافلة العامة كانت بالمصادفة بين السيارة الحكومية والسيارة الملغومة حين أصيبت وتناثرت في الموقع أياد بشرية وأشلاء الجثث».


وتحسنت الأوضاع الأمنية في العاصمة الصومالية كثيرا منذ حملة عسكرية طردت متشددين إسلاميين لهم صلات بتنظيم «القاعدة» من المدينة في اغسطس 2011 . لكن لاتزال تحدث تفجيرات واغتيالات في مقديشو تلقى مسؤوليتها على متشددين.


يشار إلى أن مكان الانفجار تعرَّض في الفترة الأخيرة لتفجيرات انتحارية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.


تبرئة صحافي
على صعيد آخر، قضت المحكمة العليا في الصومال ببراءة الصحافي عبدالعزيز عبدالنور إبراهيم الذي اتهم من قبل الادعاء العام بالإساءة إلى هيئات الأمن الحكومية ودفع رشا لتزوير شهادة، بعد إجراء مقابلة مع امرأة من النازحين قالت إنها اغتصبها رجال يلبسون زي القوات الحكومية.


وفي جلسة عقدتها أول من أمس بحضور جمع من الصحافيين، أكدت المحكمة أن التهمة التي وجهها الادعاء العام إلى الصحافي لم تثبت، وقال قاضي المحكمة عيديد عبدالله إن «المادة 163 من قانون العقوبات تفرض على الادعاء العام إثبات وقوع جريمة، وإثبات أن الشخص المقدم للمحكمة هو مرتكب الجريمة، بناء على أدلة غير قابلة للتشكيك، وهو ما لم يتوفر في القضية».

وأكد القاضي أن استخدام عبارة «قيام رجال بزي عسكري بفعل اغتصاب» ليس ذنبا بحد ذاته، ولا يعني بالضرورة أن مرتكبي الاغتصاب هم من القوات الحكومية، وبناء على ذلك «لا يعد الصحافي مذنبا».