تعهد الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ أمس ببذل الجهود لتحقيق «الحلم الصيني»، والعمل على مكافحة الفساد، فيما قال رئيس حكومته لي كه تشيانغ إن الأولوية القصوى له هي ضمان تحقيق نمو اقتصادي، داعياً إلى انهاء الخلاف مع الولايات المتحدة بشأن هجمات الكترونية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن الرئيس الصيني شي جين بينغ قوله أمام الاجتماع الختامي للدورة الأولى للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني (البرلمان)، الهيئة التشريعية العليا في البلاد: «لا يمكننا ان نغتر بأنفسنا ونتهاون في العمل ولو قليلا أمام تيار العصر القوي وتطلعات الشعب إلى حياة أفضل».

 وأضاف: «يجب علينا أن نضاعف جهودنا لدفع تقدم الإنجاز الاشتراكي ذي الخصائص الصينية، ونسعى لتحقيق الحلم الصيني للنهوض العظيم بالأمة الصينية». وقال شي إن على الصين أن تسلك الطريق الصيني لتحقيق الحلم الصيني.

ودعا المواطنين من جميع القوميات إلى زيادة ثقتهم في «الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بنظريتها وطريقها ونظامها، ويسيرون قدماً بشجاعة في الطريق الصيني الصحيح بثبات لا يتزعزع».

وقال: «يجب علينا أن نحفز الروح الصينية التي تجمع بين روح الأمة وجوهرها روح المحبة للوطن الأم، وروح العصر وجوهرها الإصلاح والإبداع لتحقيق الحلم الصيني».

كما تعهد تشي بمكافحة الفساد وسوء السلوك بكل تجلياته، وقال: «على كافة أعضاء الحزب الشيوعي الصيني و على الأخص الكادرات القيادية في الحزب الالتزام بالمثل والقناعات ووضع الشعب قبل كل شيء وتمجيد التقليد العريق بحسن السلوك».

وتابع: «علينا أن نرفض الشكليات والبيروقراطية والاستغراق في المتعة والترف وعلينا محاربة الفساد بشكل حاسم مع كلّ تجليات سوء السلوك الأخرى».

في الأثناء، قال رئيس وزراء الصين الجديد لي كه تشيانغ إن الأولوية القصوى لحكومته هي ضمان تحقيق نمو اقتصادي متعهدا بمكافحة الفساد والتعامل مع مصالحه المتجذرة.

وشمل أول مؤتمر صحافي للي في ختام الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، موضوعات ركزت عليها الحكومة في تصريحاتها في الآونة الأخيرة لاسيما ضرورة الإصلاح لتحقيق استقرار اقتصادي على المدى الطويل.

وقال لي في مستهل المؤتمر الذي استمر نحو ساعتين: «الأولوية القصوى للحفاظ على نمو اقتصادي مستدام، وأكد مراراً على الحاجة لإصلاح اقتصادي واجتماعي وحكومي.

وباستثناء التعهد بتقليص الإجراءات الروتينية لنحو 1700 معاملة تحتاج موافقة الحكومة بمقدار الثلث على الأقل لم يطرح لي في اجاباته على 11 سؤالًا أعد مسبقاً أي مبادرات جديدة.

غير انه ذكر انه سيجري استكمال الإصلاحات المزمعة لنظام معسكرات العمل القسري محل الجدل بحلول نهاية العام.

ورفض لي تأكيدات أحد السائلين بمسؤولية الصين عن التسلل لأنظمة الكمبيوتر الاميركية وكرر شكوى بكين من تعرضها لهجمات الكترونية. وقال: «اعتقد انه ينبغي الكف عن تبادل اتهامات بلا أساس وان نكرس وقتا اكبر لإنجاز أمور عملية تسهم في الأمن الالكتروني».

وتولي لي منصبه رسميا في الخامس عشر من الشهر الجاري خلفا لون جيا باو الذي شغل المنصب على مدار عشرة أعوام فيما يصفه محللون بعقد مهدر شهد تباطؤا للإصلاح الاقتصادي في حين احكمت شركات مملوكة للدولة قبضتها على ثروة البلاد الجديدة.