أفادت مصادر متطابقة ان مقاتلي حركة الشباب الإسلامية الصومالية الموالية لتنظيم القاعدة سيطروا أمس على مدينة في جنوب البلاد.
وقال حسين مدكر، أحد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» إن مقاتلين من حركة الشباب مدججين بالسلاح سيطروا من دون معارك على مدينة هدور عاصمة محافظة باكول التي تبعد نحو 300 كيلومتر شمال غرب مقديشو.
وأوضح مدكر أن الإسلاميين دخلوا هدور بعد ساعات قليلة من انسحاب القوات الإثيوبية التي كانت تنتشر في المدينة منذ نهاية 2011.
وأوضح الشاهد أن «هدور الآن تحت سيطرة مقاتلي الشباب بعد رحيل الجنود الإثيوبيين» ليلة أول من أمس.وقال المتمردون الشباب في رسالة على موقع «تويتر» إن «المدينة باتت الآن تحت السيطرة المحكمة للمجاهدين»، لافتين إلى أن «المحتلين الإثيوبيين فروا من المدينة». وأكدت قيادة الجيش الصومالي في بيداوة (100 كيلومتر جنوب هدور) الخبر من دون مزيد من التفاصيل.
ويشكل احتلال هدور، وهي عاصمة إقليمية، أول انتصار يحققه الشباب بعد النكسات العديدة التي لحقت بهم خلال الأشهر الأخيرة مع تراجعهم المستمر أمام قوة الاتحاد الإفريقي في الصومال (اميصوم) وقوامها 17 ألف رجل والقوات الحكومية.
ولم يتضح ما إذا كانت القوات الإثيوبية انسحبت من المدينة تحت ضغط حركة الشباب. وجنوب هدور، توجد مدينة بيداوة أكبر قاعدة للقوات الإثيوبية المنتشرة في الصومال منذ نهاية 2011 حيث تدخلت لمساندة هجوم الجيش الكيني على حركة الشباب.
وبعد ذلك انضم الجنود الكينيون إلى قوات اميصوم، بينما ظل الجيش الإثيوبي تحت أوامر اديس ابابا. ورغم الخسائر التي تكبدوها، ما زال مقاتلو الشباب يشكلون خطرا عسكريا، ويسيطرون على العديد من المناطق الريفية، وهم قادرون على شن هجمات على المناطق الحكومية على شكل حرب عصابات.