كشفت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات أمس أن سلطات الاحتلال حوّلت مقبرة مأمن الله الإسلامية الواقعة في مدينة القدس إلى منطقة تلمودية، محذرة من استمرار الحكومة الإسرائيلية بانتهاك حرمة المقبرة من خلال تواصل عمليات الحفر والتدمير ونبش رفات أئمة وعلماء مسلمين.
وطالبت الهيئة، في بيان لها، بوضع حد لهذه الممارسات والاجراءات «التي تنكل فيها سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالأموات في قبورهم، حيث إن عمليات مصادرة الاراضي التابعة لمقبرة مأمن الله مستمرة، ناهيك عن عمليات التهويد من خلال بناء الحدائق التلمودية، والكنس والمرافق العامة».
وذكرت الهيئة أن «المقبرة وما يحيطها أصبحت منطقة تلمودية بحتة، لا تمت بصلة لما كانت معروفة به سابقاً».
من جانبه، اعتبر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية د. حنا عيسى «استمرار اسرائيل بطمس معالم مقبرة مأمن الله، ونبش قبور المسلمين، وتدمير رفات الائمة والعلماء، على الرغم من السخط المقدسي الفلسطيني اولا، والتنديد العالمي، هو تحدٍ اسرائيلي واضح للحرمة الاسلامية، والحق الفلسطيني، وكافة القوانين والاعراف والمواثيق الدولية».
يذكر أن المقبرة، التي تبلغ مساحتها حوالي 200 دونم، تضم قبورا لصحابة وتابعين وعلماء وشهداء، وعملت اسرائيل منذ وقت على تجريف مئات القبور وتدنيس رُفات أصحابها، فضلا عن سرقة مساحات شاسعة من اراضيها وتحويلها لسوق تجاري تمهيداً لبناء متحف يهودي وحديقة كِلاب ومقهى ومواقف سيارات.
اعتداءات مستوطنين
من جهة ثانية، أحرق عدد من المستوطنين صباح أمس «بركس» للدواجن يعود لفلسطيني من قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس قوله إن عددا من مستوطني مستوطنة «مجدوليم» هاجموا قرية قُصرة جنوب شرق نابلس، وأحرقوا «بركسا» يعود للمواطن جمال أبوريده.
وكانت القرية تعرضت للعديد من الأعمال المشابهة في وقت سابق، كان آخرها تقطيع أعمدة كهرباء وحرق مركبات في القرية.
كذلك، منع عدد من المستوطنين, المزارعين الفلسطينيين من حراثة أراضيهم شرقي يطا جنوب محافظة الخليل.
وقال الخبير في شؤون الاستيطان د.عثمان أبوصبحة إن هذه الأراضي صدر بحقها حكم من المحكمة العليا الإسرائيلية بأنها ملك للفلسطينيين، ويمنع منعا باتا دخول المستوطنين إليها.
وذكر أبوصبحة أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال قامت بتوفير غطاء للمستوطنين أثناء مهاجمتهم للمزارعين.
مهاجمة فلسطينيتين
في غضون ذلك، أصيبت سيدة فلسطينية وابنتها بحروق واحمرار بالوجه، بعد رشهن برذاذ الفلفل الحارق من قبل مستوطن إسرائيلي في القدس القديمة.
وقال زياد أبوهدوان إن مستوطنا قام بملاحقة ابنته وزوجته أثناء مرورهن بـ«حارة اليهود» بالقدس القديمة، ودفع ابنته أرضاً وحاول نزع حجابها وخنقها بيده من الخلف، وعندما حاولت والدتها سحبها والدفاع عنها قام المستوطن برشهن بغاز الفلفل الحارق. وأوضح أبوهدوان ان زوجته وابنته أصيبتا بحروق في الوجه، مشيرا إلى انه تقدّم بشكوى لمخفر شرطة القشلة في القدس القديمة.
تصاعد
بحسب تقرير صدر مؤخرا عن مركز معلومات وادي حلوة- سلوان، سجّل شهر فبراير الماضي تصاعداً في اعتداءات المتطرفين اليهود على المقدسيين أثناء عملهم او تجولهم في شوارع القدس، حيث تم الاعتداء على ثلاثة مقدسيين من سائقي سيارات الأجرة، في حوادث منفصلة، إثنان منهما بمهاجمتها بغاز الفلفل الحارق، فيما تم الاعتداء على الثالث بآلة حادة أدت الى كسر في فكه. البيان