كشف سفير الكويت لدى العراق علي المؤمن أمس انه تم إقرار زيارة رئيس مجلس الوزراء جابر المبارك إلى العراق في أبريل المقبل مع ذكرى احتلال بغداد بأيدي الأميركيين، مبينا ان زيارته «ستسبق انعقاد اللجنة العليا المشتركة التي ستكون في أبريل أيضا».

وأوضح المؤمن في لقاء مع صحيفة «الأنباء» الكويتية أنه سيتم التوقيع خلالها على مذكرات تفاهم واتفاقيات، مبيناً أن انعقاد اللجنة المشتركة سيكون مكملاً لنتائج الزيارة إلى جانب تضمنها «أجندة جديدة وموضوعات أخرى للنقاش». مشيرا إلى أنه «جرى بين الكويت والعراق العديد من الاجتماعات تم التوصل خلالها إلى الاتفاق على كثير من البنود»، مبينا انه يوجد «تفاهم ناجح» بخصوص الحقول المشتركة «واتفقنا على كل الخطوات بشأنها».

وحول الأحداث الأخيرة على الحدود الكويتية ـ العراقية، قال السفير الكويتي «عاد الهدوء يخيم على الحدود مرة أخرى بعد معالجة حكيمة واتصالات كثيفة بين الأطراف المعنية لاحتواء الموقف». وأضاف: «حال وصولي إلى الحدود الكويتية في زيارتي الأخيرة التقيت في الحدود بوكيل وزارة الخارجية العراقي والفريق القانوني وكذلك رجال أمن كويتيين وعراقيين في جو عام يسوده الود والتفاهم ولا يوجد أي عائق أمام صيانة النقاط الحدودية وأظن أن هذا الانطباع سيدوم على الرغم من الحدث المؤسف الأخير».

وبخصوص ما تردد عن إسقاط الديون مقابل رسم الحدود الكويتية العراقية، قال المؤمن إن «الكويت ترفض تماما خلط الأوراق وتسعى لحفظ حقوقها كاملة مع الأخذ بالاعتبار طبيعة المرحلة والحفاظ على حالة الرضى بين البلدين».

وأشار إلى أن «رسم الحدود أمر سيادي مرتبط بالبند السابع وغير مقبول ربطه بأي ملفات أخرى خاصة بالبلدين وعلى الرغم من ذلك هذا الملف لاقى تفاهما كبيرا من قبل العراقيين وبذل عمل دؤوب لإنجاز هذه المهمة».

وفيما يتعلق بملفي الأسرى والممتلكات بيّن المؤمن وجود تغييرات للأفضل من الجانب العراقي بهذا الخصوص بالرغم من إشارته إلى ان الملف «شائك وصعب» وأضاف «لا نستطيع التخلي عن الملف فهو إنساني بالدرجة الأولى وملف معنوي ووطني ولابد من الاستمرار فيه مهما كانت الظروف والنتائج»