كشفت مصادر تونسية مطلعة أن فريق التحقيق في قضية اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد وصل إلى نتائج «صادمة» حول علاقة جهات سياسية باغتياله، في حين تلقى شقيقه تهديدات لحضه على عدم مواصلة التحقيق، تزامناً مع تأكيدات وزير الداخلية الجديد لطفي بن جدوّ بأنّه سيتحمل مسؤولية تاريخية للقبض على منفّذ ومخطّط أوّل عمليّة اغتيال سياسي بعد الثورة.

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن فريق التحقيق في القضية وصل إلى نتائج مهمة قد تكون «صادمة» للرأي العام التونسي والدولي بعد ثبوت تورط جهات سياسية في الجريمة، وهو ما سيضع حكومة علي العريض في مأزق حقيقي، حيث سيكون عليها الإعلان عن الحقائق التي تعتبرها المعارضة التونسية والشارع مغيّبة بسبب حساسية موقف «حركة النهضة».

وكانت أسرة بلعيد وقيادات من الجبهة الشعبية وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحدّ الذي كان القتيل يتزعمه، ومن المعارضة اتهمت «حركة النهضة» بالتورط سياسياً في اغتيال بلعيد.

تهديدات

وقال نزار السنوسي الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن شكري بلعيد أن لطفي بلعيد شقيق الراحل تلقى رسالتي تهديد تحذرانه من مغبة مواصلة البحث والتقصي في حقيقة اغتيال شقيقه.

وقال السنوسي إن الجهاز الذي خطط وقرر ونفذ لعملية الاغتيال لا يزال يواصل تهديداته للتخويف والترهيب للتراجع عن مواصلة التحقيق، وقد تسلمت الهيئة نسختين من رسالتي التهديد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والنظر في الموضوع كتهديد مباشر.

وقال لطفي بلعيد إنه تلقى رسالتين إحداهما من مدينة صفاقس جنوبي شرقي العاصمة، والثانية من مدينة تونس تدعوان العائلة إلى الامتناع عن المطالبة بالكشف عن قتلة بلعيد واستكمال التحقيق، وأن الرسالتين أوضحتا أن لا فائدة من ذلك، وعليهم أن يتراجعوا، مشيرا إلى أن التهديدات لن تمنعهم من مواصلة المسار، وأنهم لا يخافون حركة النهضة.

تأكيدات الداخلية

وأعلن وزير الداخلية الجديد لطفي بن جدوّ أنّه يولي أهميّة قصوى لملفّ اغتيال شكري بلعيد، مؤكداً أنه سيتحمل مسؤولية تاريخية للقبض على منفّذ ومخطّط أوّل عمليّة اغتيال سياسي بعد الثورة.

وبيّن بن جدو أنّ هناك فريقا كبيرا يضمّ أكثر من ثمانين رجل أمن وتقنيا من ذوي الخبرات، يعمل على إلقاء القبض على قاتل شكري بلعيد وعلى الكشف عن بقيّة ملابسات عمليّة اغتياله.

انتقاد

وانتقد الأمين العام لحركة «نداء تونس» الطيب البكوش، مرور 40 يوماً على اغتيال بلعيد، دون كشف حقيقة الاغتيال وكشف من خطط لذلك.

وقال في اليوم الثاني من تظاهرة إحياء أربعينية شكري بلعيد إنه من الضروري وضع حد نهائي للعنف والاغتيالات، ودعا إلى ضرورة مواصلة العمل من أجل كشف الحقيقة.

جبهة دستورية

إلى ذلك، قال رئيس «حزب المبادرة» كمال مرجان إنه سيتم قبل انتهاء الشهر الجاري الإعلان عن تشكيل جبهة دستورية تضم في الوقت الراهن سبعة أحزاب ذات مرجعية دستورية وحاملة للفكر الإصلاحي البورقيبي، على حد تعبيره.

وأضاف أن من بين الأحزاب التي ستكوّن هذه الجبهة حزب الوطن الحر الذي يترأسه محمد جغام، إلى جانب حزبي اللقاء الدستوري والمستقبل .

ورداً على سؤال حول نية حركة «نداء تونس» الالتحاق بالجبهة، قال كمال مرجان إن قياديي الحركة لم يعبروا عن رغبتهم في الانضمام إلى هذه الجبهة، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام أي طرف يلتقي مع الدستوريين في المبادئ والأهداف.

وحول تصويت حزب المبادرة لفائدة حكومة علي العريض في جلسة منح الثقة بالمجلس الوطني التأسيسي، أوضح كمال مرجان أن نواب حزبه الحاضرين خلال الجلسة قاموا بتزكية الحكومة بعد أن تمت الاستجابة إلى حد معقول للمقترحات التي قدمها حزب المبادرة في إطار المشاورات حول تشكيل الحكومة، وأبرزها تحييد وزارات السيادة وضبط خارطة طريق لبقية المرحلة الانتقالية وتحديد تاريخ الانتخابات ووضع المسائل الأمنية ضمن أولويات العمل للمرحلة القادمة .

وأكد في المقابل التزام حزبه بما سماه مبدأ المساندة النقدية الرامي إلى المحافظة على ضمان استمرارية الدولة ورفض أي فراغ مؤسساتي من جهة وعلى الاحتفاظ بحق النقد في أي وقت ومجال من جهة أخرى، على حد تعبيره.

وفي سياق متصل، شدد «حزب المبادرة» في بيان أصدره عقب الاجتماع الدوري لمكتبه الوطني على أن مساندته للحكومة لا يعني حسب تعبيره صكا على بياض لما ستقوم به خلال ما تبقى من المرحلة الانتقالية، كما لا يعني أبدا وجود حلف أو اتفاق بين الحزب وأي طرف سياسي آخر، مؤكدا أن هذه المساندة تنبع من الإيمان الصادق بضرورة الوفاق الوطني، خاصة في الظرف الراهن للخروج بالبلاد من الوضع الصعب الذي تردت فيه حسب نص البيان.

 

احتجاب التاكسي

يدخل أصحاب سيارات الأجرة (التاكسي) في تونس في إضراب عام اليوم الاثنين من الساعة السادسة صباحا إلى الساعة التاسعة ليلا وذلك احتجاجا على الترفيع في أسعار المحروقات ولدعوة وزارة المالية إلى التراجع عن قرار الزيادة.

وقال معز السلامي رئيس الغرفة النقابية لأصحاب سيارات التاكسي الفردي أن هذا القرار جاء على إثر الاجتماع المنعقد بين 3 غرف وهي غرفة النقل الدولي وغرفة النقل للحساب الخاص وغرفة نقل المحروقات والمواد الخطيرة بشأن الزيادة الأخيرة في المحروقات.

كما أن هذا الإضراب جاء لعدم جدية وزارة المالية واعتمادها سياسة المماطلة في التعامل مع مطالب النقابة لحل المشاكل خاصة وأنه تم إمضاء اتفاق في سبتمبر الماضي بين وزارة المالية والغرفة النقابية لأصحاب سيارات التاكسي الفردي على الزيادة في تسعيرة التاكسي، مؤكدا ضرورة إيقاف الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات. تونس - البيان

 

بدون خبز

أكدت الفرقة الجهوية لأصحاب المخابز في صفاقس دخول عمال المخابز في إضراب اليوم، كما اتخذت الغرفة الجهوية بمدنين القرار ذاته.وقال كاتب عام جامعة الصناعات الغذائية والسياحة والتجارة والصناعات التقليدية حبيب رجب إن هناك نيّة للقيام بإضراب عام في المخابز والمطاحن بكامل أرجاء تونس على خلفية عدم صرف الزيادات للعمال من قبل سلطة الإشراف، مؤكدا في هذا السياق ضرورة إيجاد حل جذري لمئات الآلاف من العاملين في هذين القطاعين. تونس البيان