شيع أمس لبناني ينتمي إلى حزب الله في بلدة ميس الجبل بجنوب لبنان، بعد مقتله في معركة في سوريا، حسبما ذكر عدد من أهالي بلدته. وأفاد ثلاثة أشخاص على الأقل رفضوا الكشف عن أسمائهم من البلدة الجنوبية، أن حسن نمر الشرتوني (25 عاما) شيع صباح أمس في ميس الجبل بعد وصول جثته من سوريا حيث قتل أول من أمس في معركة.
وشيع الحزب خلال الشهور الأخيرة عددا من مقاتليه الذين قتلوا في سوريا، إلا أن ظروف مقتلهم ومكانه تحاط بسرية تامة. ويكتفي مقربون من الحزب أحيانا بالقول إنهم قتلوا «خلال تأديتهم واجبهم الجهادي»، من دون تفاصيل أخرى. وكان الحزب أقر بأن مقاتلين منه يقطنون في قرى سورية حدودية مع لبنان يشاركون في المعارك في سوريا ضد «المجموعات المسلحة» دفاعا عن النفس، إلا أنه لا يأتي على ذكر أي من القاطنين في لبنان الذين يقتلون في سوريا. وبات معروفا في الأوساط الشعبية لا سيما في البقاع أن عناصر من حزب الله «يخدمون في سوريا»، إلا أن أحدا لا يجرؤ على المجاهرة بهذا الموضوع.
ويثير هذا الموضوع جدلا وتوترا كبيريْن في لبنان، إذ تندد المعارضة المناهضة لدمشق بدعم حزب الله للنظام السوري بالمقاتلين، لا سيما في منطقة القصير في محافظة حمص الحدودية مع لبنان، وتضيف أن حزب الله يعرض البلاد للخطر بتدخله المباشر في الأزمة السورية.
في المقابل يتهم الحزب المعارضة بدعم الثورة السورية وغض النظر عن تهريب السلاح وتسلل مقاتلي المعارضة عبر الحدود اللبنانية.