اكتمل انسحاب جيشي السودان وجنوب السودان من المناطق المتنازع عليها في وقت بدا اجتماع تنسيقي للجنة الأمنية السياسية المشتركة بين البلدين، في حين تبادل البلدان التصريحات التي تؤشر إلى عودة تصدير نفط الجنوب عن طريق الشمال.

وأعلن عضو اللجنة السياسية الأمنية المشتركة للمفاوضات مع دولة جنوب السودان الفريق ركن عماد عدوي اكتمال انسحاب جيشي السودان وجنوب السودان من المنطقة منزوعة السلاح مع جنوب السودان، مشيداً بجدية من الأطراف كافة،

واشار عدوي إلى وصول تقارير من الميدان تؤكد اكتمال الانسحاب، مؤكداً أن العنصر الحاسم في هذه العملية هو «الإرادة السياسية للوصول إلى حلول جذرية».

وانطلقت بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا امس اجتماعات اللجنة الأمنية السياسية المشتركة بين السودان وجنوب السودان للوقوف علي سبل تنفيذ مصفوفة الترتيبات الأمنية التي وقعها البلدان أخيراً.

الترتيبات الأمنية

وأكد الفريق عدوي أن أجندة الاجتماعات تتعلق بمدى جدية والتزام البلدين بما تم التوقيع عليه فيما يتعلق بملف الترتيبات الأمنية الذي يمثل حجر العثرة في طريق تنفيذ اتفاقيات التعاون المشترك، لافتاً إلى أن الاجتماع سيستمع فيه قائد القوات الاثيوبية «اليونسفا» في منطقة أبيي إلى تقرير من قيادة الجيشين حول مدى انجاز عملية الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح فيما يقدم قائد «اليونسفا» تقريره حول اعادة انفتاح المراقبين ليجاز التقرير، مشدداً على أن مناقشة الشكاوى والاتهامات والقضايا الأمنية المتعلقة بدعم التمرد وفك الارتباط والايواء، تمثل اهم أجندات الاجتماعات.

تفاهم نفطي

على صعيد متصل، أكد وزير النفط بدولة جنوب السودان ستيفن ديو أنه تم «توجيه كل الشركات العاملة في مجال النفط في بلاده إلى الاستعداد لتصدير بترول الجنوب عبر الأراضي السودانية».

وجدد وزير الدولة بوزارة النفط السودانية فيصل حماد «التزام السودان وترحيبه بكل ما تم التوصل إليه من اتفاقات»، وقال إن أنابيب النفط تستوعب كل الكميات المنتجة من البلدين، مشيراً إلى أن إنتاج السودان سيصل إلى 165 ألف برميل يومياً. كما أكد وزير النفط بدولة جنوب السودان ستيفن ديو أنه تم «توجيه كل الشركات العاملة في مجال النفط في بلاده إلى الاستعداد لتصدير بترول الجنوب عبر الأراضي السودانية».

ترحيب دارفوري

في سياق آخر رحبت «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور بتوقيع المصفوفة الأمنية بين السودان وجنوب السودان، داعية في بيان لها إلى ضرورة تنفيذ هذا الاتفاق، سيما من قبل حكومة المؤتمر الوطني التي عُرف عنها النكوص ونقض العهود حيال كل الاتفاقيات التي وقعتها مع الآخرين بحسب البيان.

ونأت حركة العدل والمساواة بنفسها بعيداً أن تكون طرفاً في أي خلاف ينشب بين الدولتين، مطالبة بعدم الزج بها في أتون الصراعات والخلافات مع دولة جنوب السودان أو إي دولة أخرى، وأكد الحركة تواجدها في العمق السوداني ونفت تواجد قواتها في أماكن تشكل عقبة أو تحول دون تنفيذ الاتفاق بين الدولتين.

 لجوء

1500

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن حوالي 1500 لاجئ سوداني من ولايات دارفور يتواجدون في دولة تشاد منذ شهر هربا من مواجهات عرقية.وأكدت ممثلة مفوضية اللاجئين في تشاد أمينتا غويى في تصريحات لها أمس أنه تم إرسال بعثة مشتركة من الحكومة السودانية والمفوضية إلى مكان اللاجئين الذين عبروا الحدود، موضحة أنه بعد حوالي الشهرين سيكون الوصول غير ممكن لتلك المناطق ومن الصعب مساعدة اللاجئين فيها. الخرطوم - وام