تضاعفت حالات الانتحار في تونس ثلاث مرّات، حيث أشارت تقارير إحصائية أن عددها بلغت 450 حالة منذ قيام الثورة في تونس بمعدل 19 حالة شهرياً.
وأكّد الأخصائي في علم النفس زهير الهاشمي أن معدلات الانتحار تضاعفت ثلاث مرات بعد الثورة، سيما أن دراسات أجريت سنتي 2004 -2005 كشفت أن نسبة الانتحار تقدر بسبعة لكل 100 ألف ساكن ، وحسب معطيات صادرة عن وزارة الداخلية التونسية فقد عرفت ظاهرة الانتحار ارتفاعاً ملحوظاً منذ شهر يناير 2011 ، تاريخ سقوط نظام المخلوع زين العابدين بن علي، وبلغت حالات الانتحار في العام الأول للثورة نحو 221 حالة في حين أنها بلغت في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 184 حالة أي بمعدل 20 حالة انتحار في الشهر. ومنذ يناير 2011 وحتى أكتوبر الماضي بلغ عدد حالات الانتحار 405 حالات، بمعدل 19 حالة شهرياً. وفي شهر سبتمبر الماضي قدرت حالات الانتحار بـ 16 حالة، أي بمعدل حالة كل يومين، مقابل 32 حالة في سبتمبر 2011.
وعن الأسباب، قالت الأخصائية النفسية كوثر بن غانم إن الثورة ساهمت في عرض وبسط كل المشاكل التي يواجهها الشخص علنا فقد بات الفضاء الجديد سانحا لمعالجة كل الإشكاليات التي قد تعترض الفرد.
اكتئاب وعوامل أخرى
وأرجعت بن غانم أسباب ارتفاع حالات الانتحار في صفوف الشباب إلى حالات الاكتئاب التي بات يعاني منها البعض والمشاكل العائلية فضلا عن حالات التفكك الأسري والعنف التي قد يعاني منها المراهق . كما أرجعت أسباب الانتحار أيضا إلى المراهق الذي قد يعيش فشلا دراسيا ولا يجد مكانته في المجتمع أو تعاطي المخدرات الذي يدفع إلى الانتحار. وعن أسباب ارتفاع ظاهرة الانتحار حرقا قالت أنه لا يمكن القول بأنها ظاهرة حديثة برزت إبان الثورة استنادا إلى أنها ضاربة في القدم. ولكن باتت المسالة اليوم أكثر تداولا من ذي قبل و يستخدمها البعض «كوسيلة ضغط» لتحقيق مطالبهم.
إجرام عن طواعية
من جهته اعتبر أخصائي في علم النفس حبيب تريعة أن الانتحار عملية إجرامية عن طواعية يقوم بها الفرد إزاء نفسه لسبب من الأسباب أو بسبب من الأسباب وهو أكبر نسبة خطر موت مرتفعة في مجال علم النفس مرتبط بتطور حالة المرض عند المريض الإطار الذي يعيش فيه.
محاولات
4
أقدم رجل تونسي على محاولة الانتحار حرقا هي الرابعة في يومين، والخامسة منذ حصول حكومة علي العريّض على ثقة المجلس التأسيسي. وقالت مصادر إعلامية إن رجلاً يبلغ من العمر 45 عاماً أقدم الليلة قبل الماضية على إضرام النار في جسده في حلق الوادي. وقبل ذلك، شهدت تونس يوم الخميس الماضي ثلاث محاولات حرقاً. تونس-يو.بي.آي