أبدت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، موقفاً متحفظاً إزاء احتمالات تزويد الاتحاد الأوروبي المعارضة السورية بالسلاح، في حين انقسم الرأي العام الفرنسي حول قرار التسليح الذي أطلقت عليه اسم «الخيار الأسوأ».

وقالت آشتون أمس أمام منتدى بروكسل «قبل أن نقرر هذا الأمر، علينا أن نفكر بعناية شديدة وبشكل جيد للغاية في التداعيات التي يمكن أن تنجم عن ذلك». وطرحت آشتون سؤالاً حول ما إذا كان رفع الاتحاد الأوروبي الحظر عن تصدير السلاح لسوريا يعني أن تحذو أطراف أخرى حذوه، لكنها لم تشر صراحة إلى روسيا أو إيران، وأضافت: «وكيف سيكون رد فعل الرئيس السوري بشار الأسد؟».

وتساءلت آشتون حول ما إذا كان تزويد المعارضة بالسلاح سيسهم في الحيلولة دون قتل الناس، أم أنه سيسرع من وتيرة القتل؟ مشيرة إلى أن أي فعل لا يغني في النهاية عن عملية سياسية.

انقسام

من جانب آخر، تشهد فرنسا في الوقت الحالي جدلاً حول تسليح المعارضة السورية. وحذرت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية المحافظة في عددها الصادر أمس، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من التفكير الحالي في سلوك فرنسا مسلكاً منفرداً في تسليح المعارضة السورية.

ووصفت الصحيفة هذه الخطوة بأنها ستكون «الخيار الأسوأ»، عندما تستخدم باريس بدلاً من الدبلوماسية تصعيداً عسكرياً «يمكن أن تستفيد منه الجماعات الخارجة عن السيطرة». في المقابل، أعربت صحيفة «لوموند» عن تأييدها لتسليح المعارضة السورية.

ورأت الصحيفة أن باريس ولندن عازمتان على عدم الالتزام بقرار حظر تزويد المعارضة السورية بالسلاح، الصادر عن الاتحاد الأوروبي، والذي بات أكيداً أنه سيتم تمديده في مايو المقبل، إذ إن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يعارضون موقف الفرنسيين والبريطانيين.

وأضافت «لوموند» أن الولايات المتحدة هي الأخرى عازمة على تبني مثل هذا الموقف الذي تتبناه فرنسا وبريطانيا، حتى دون أن تعبر عن ذلك بشكل محدد، وذلك من خلال تدريب وحدات تابعة للمعارضة السورية على استخدام صواريخ أرض جو.

غير أن الصحيفة اختتمت تعليقها قائلة إنه على الرغم من أن هذه الأسباب من جانب الغالبية داخل الاتحاد الأوروبي «معقولة»، إلا أن التقاعس هو الخيار الأسوأ «وعامان من المجازر والدمار يثبتان ذلك».

احتفاء بالنصر

ويرى الخبير في الشؤون السورية من مركز «إنترناشونال كرايزيس غروب» بيتر هارلينغ أن «الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية توصلت إلى خلاصة أن عليها أن تبذل المزيد من الجهد لمساعدة المعارضة، بعد أن اقتنعت أن تخليها عنها يعني أن النظام وحلفاءه سيكتفون بالاحتفاء بالنصر، وبالمضي في عملية القمع حتى النهاية». ويضيف «لكن للأسف، لا يوجد مخرج قريب لنزاع سيزداد سوءاً».

 

نفي

نفت الأردن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن سماحها لمسلحين بعبور أراضيها باتجاه سوريا وتهريب أسلحة إليها.

وقال الناطق باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة في تصريح صحافي أمس «إن هذه التقارير لا تستند إلى معلومات أو مصادر موثقة، مؤكداً أنها عارية عن الصحة»، مؤكداً أن الأردن تتعامل مع الملف السوري انطلاقاً من أولويات المصالح الوطنية الأردنية والحفاظ على الأمن الأردني وسلامة حدوده. عمان - واس