قال وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني، صلاح علي عبدالرحمن، في كلمة، أمس، بمناسبة اليوم العربي لحقوق الإنسان، إن بلاده تتميّز بأنها بلد مؤسسات وقانون، والمشروع الإصلاحي فيها سبق رياح التغيير في بلدان عربية كثيرة. وأضاف "شرعت الدولة، ومنذ تشكيلها في العشرينات من القرن الماضي، في وضع اللبنات الأساسية الأولى لبناء المؤسسات والعمل الإداري، وطوال هذا التاريخ الطويل في الإصلاح الإداري، نجحت في بلوغ مراتب متقدمة في العمل المؤسساتي، تحت ظلال الدستور والقوانين". وقال إن البحرين "سباقة في إطلاق المبادرات الوطنية والمشاريع المتميزة في جميع الميادين، ومنها الميدان الحقوقي، حيث أفسحت الحكومة المجال لإنشاء منظمات حقوقية وطنية تمثل تلاوين مختلفة، واهتمامات حقوقية متنوعة، كما شجّعت التعديلات الملكية على أمر إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان".
وأشار عبدالرحمن إلى أن البحرين "تشهد، هذه الأيام، جلسات مهمة لاستكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي، تلبية للتوجيهات الملكية التي صدرت بجمع مختلف مكونات المجتمع السياسي في البحرين، للجلوس على طاولة الحوار والتوافق، من أجل إحراز مزيد من التقدم والنماء والتطور في المسيرة الديمقراطية البحرينية، والتي تمثل حركة عربية إصلاحية تجديدية، سبقت رياح التغيير في بلدان عربية كثيرة، حيث انطلق المشروع الإصلاحي الملكي منذ فبراير 2001، وبإرادة وطنية خالصة، تضافرت فيها الإرادة الملكية والمؤازرة الشعبية للخيار الملكي بالشروع في برنامج إصلاحي شامل، يتضمن استئناف الحياة البرلمانية، وإنشاء محكمة دستورية".
وقال عبدالرحمن إن الجولة الجديدة من حوار التوافق الوطني "تأتي من أجل حاضر ومستقبل البحرين والبحرينيين»، وهذا الحوار الذي تمثل فيه الحكومة والسلطة التشريعية والتجمعات الرئيسية من الجمعيات السياسية المرخصة "يمثل درساً بحرينياً في إدارة الملف الوطني، وأن البحرينيين، بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم، قادرون على تجاوز الأحداث المؤسفة وتعزيز وحدتهم الوطنية، ولم الشمل الوطني في إطار البيت البحريني الواحد".