أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، اتفاق التحالف مع يمين الوسط واليمين القومي الديني القريب من المستوطنين، وقال في بيان إن رئيس الوزراء يرحب باتفاقي الائتلاف اللذين وقعهما تحالف "ليكود-إسرائيل بيتنا" مع "يش عتيد" و"البيت اليهودي". وأوضح نتنياهو زعيم ليكود (يمين) الذي خرج ضعيفاً من مفاوضات شاقة، استمرت 40 يوماً، إنه سيقدم حكومته إلى الرئيس شيمون بيريز مساء اليوم السبت، مع انتهاء يوم العطلة الأسبوعية لدى اليهود.
وكان رئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، قد قال إنه وقع الاتفاق، وكتب على موقعي فيس بوك وتويتر "وقعنا. الحكومة الثالثة والثلاثين لإسرائيل على الطريق الصحيح". ولم يعقد أي اجتماع، أمس، بين موقعي الاتفاق، ما عزته وسائل الإعلام إلى التوتر الذي برز في الأيام الأخيرة بين شركاء الائتلاف الجديد.
وستؤدي الحكومة الجديدة اليمين أمام الكنيست (البرلمان) بعد غد الاثنين، قبل يومين من أول زيارة يقوم بها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لإسرائيل.
وبموجب الاتفاق، سيتولى الليكود حقيبتي الدفاع والداخلية، على أن يتولى نتنياهو إدارة وزارة الخارجية، في انتظار انتهاء محاكمة وزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان، حليفه الانتخابي وزعيم حزب إسرائيل بيتنا القومي. وحصل يش عتيد (19 نائباً) على وزارتي المال والتربية، فيما حصل البيت اليهودي (12 نائباً) على وزارتي التجارة والصناعة والإسكان التي تشرف خصوصاً على بناء المستوطنات. وستكون وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، والتي كان حزبها الوسطي الجديد "الحركة" أول من وقع اتفاقاً مع نتنياهو في 19 الشهر الماضي، وزيرة العدل، وستكلف، أيضاً، ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. وبذلك، سيضم الائتلاف الحكومي المقبل 68 نائباً من أصل 120.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن لابيد وبينيت تراجعا عن مطلبهما الحصول على لقب "نائب رئيس الوزراء"، والذي أدى إلى عرقلة الانتهاء من صياغة الاتفاق مساء الخميس. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين في الليكود، حزب رئيس الوزراء، قولهم إن نتنياهو لا يريد إعطاءهما امتيازات إضافية، مع أنها رمزية، يمكن أن تعزز مكانتهما.
ويتوقع المحللون ولاية ثالثة شاقة لنتنياهو، الذي يفترض أن يتعامل مع "تحالف يشكل كابوساً له"، بحسب العنوان الرئيس لصحيفة هآرتس، بعدما اضطر للتخلي عن تحالفه مع الحزبين الدينيين المتشددين شاس (11 نائباً) واليهودية الموحدة للتوراة (7 نواب)، من أجل شركاء أكثر شغباً.
وكتب المحلل السياسي للصحيفة أنه بالنسبة إلى نتنياهو "يمثل يائير لابيد ونفتالي بينيت كل المخاطر: فهما شابان وحديثان ويتمتعان بالشعبية. وهو يمثل الحرس القديم، وهما يمثلان الشباب"، وأضاف أنه "لا يستطيع شراءهما كما في التحالفات السابقة، بالتعويضات العائلية والهبات للمدارس الدينية".