اعترضت مجموعة من الشبان صهاريج سورية مخصصة لنقل المازوت في منطقة باب التبانة ذات الأغلبية السنية في مدينة طرابلس شمال لبنان وأحرقوا عدداً منها، واعتدوا على سائقيها بالضرب واحتجزوهم لبعض الوقت، بحسب ما أفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، وبعد ذلك سقطت قذيفة في منطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية، حيث يتهم لبنانيون بأن الصهاريج توفر الوقود إلى قوات النظام السوري.

وأوضح المصدر الأمني أنّ «مجموعة من الشباب في منطقة باب التبانة اعترضت سبعة صهاريج سورية، وقامت بإحراق ثلاثة منها، بينما قام شبان آخرون بتفكيك الصهاريج الأربعة المتبقية، مضيفاً أنّ «الشبّان احتجزوا السائقين ومعاونيهم لبعض الوقت قبل أن يطلقوا سراحهم».

اعتداء

وأوضح مصدر أمني آخر في وقت لاحق أنّ أحد السائقين لا يزال مفقودا، فيما ذكر شهود في المكان أنّ الشبان اعتدوا على السائقين بالضرب مستخدمين العصي والحجارة.

وبعد وقت قصير على وقوع الحادث، وزعت رسائل قصيرة بواسطة الهواتف الخليوية على عدد من الأرقام في طرابلس جاء فيها: «هذه هدية من أبناء التبانة».

من جهته، أفاد مصدر أمني أنّ قذيفة من نوع «اينرغا» سقطت في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية التي غالبا ما شهدت مواجهات مسلّحة مع باب التبانة خلال السنتين الماضيتين على خلفية النزاع السوري.

وشهدت مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية سلسلة اشتباكات على خلفية النزاع السوري، بين مؤيدين للمعارضة السورية في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، وعلويين مؤيدين للنظام في منطقة جبل محسن.

احتجاجات

وخلال الأسابيع الماضية، سجلت تحرّكات احتجاجية في مناطق بالبقاع في الشرق والشمال للمطالبة بمنع نقل المازوت من لبنان إلى سوريا، بحجة أنّ هذا المازوت يذهب إلى النظام السوري بحسب المحتجين.

ورد وزير الطاقة جبران باسيل المنتمي إلى الأكثرية الحكومية المتحالفة مع حزب الله والمدافعة عن النظام السوري، في حينه بالقول إنّ الصهاريج التي تدخل سوريا تحمل المازوت من إحدى شركات القطاع الخاص، ولا عيب قانونياً على عملها.