من المتوقع أن تشهد تونس اليوم السبت مسيرات حاشدة بمناسبة مرور 40 يوما على اغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد حيث من المنتظر أن تشارك وفود من دول عربية بهذه المناسبة في ظل حالة من القلق العام بسبب عجز أجهزة الأمن والقضاء على كشف ملابسات الجريمة. ودعت أحزاب المعارضة والنقابات ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني إلى مسيرة كبرى اليوم تنطلق من مقبرة الجلاز الذي دفن فيها بلعيد نحو شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس.
وقال الناطق الرسمي للجنة تنظيم أربعينية بلعيد مولدي قسومي إن «هناك بعض الأطراف تسعى للتشويش على المسيرة من خلال الترويج إلى أن هناك خلافا حول الجهة المنظمة للأربعينية ما بين حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد وبين الجبهة الشعبية»، نافياً وجود أي خلاف بين هذين الطرفين.
وأضاف قسومي إن الدعوة «موجهة إلى كل الديمقراطيين والتقدميين»، مبينا أنه لم يتم توجيه أيّة دعوة لحركة النهضة وحلفائها في الحكم لحضور فعاليات الأربعينيّة «باعتبارهم الطرف المورّط في الاغتيال»، على حد تعبيره. وأشار إلى أن «لجانا ستشرف على تأمين الأربعينية»، ومؤكدا أنه «تمّ الاتفاق مع وزارة الداخلية حول كل تفاصيل فعاليات الأربعينية».
مسيرة وتجمع
وسينطلق برنامج إحياء الأربعينية اليوم بمسيرة تنطلق بعد تجمع شعبي عام بمقبرة الجلاز ثم تتجه إلى شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. ومن المنتظر أن تشارك في الأربعينية وفود من فرنسا والمغرب ولبنان والجزائر وفلسطين، ووفد من مصر يرأسه القيادي في جبهة الانقاذ حمدين صباحي، إلى جانب عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية.
كما ستنظم مجموعة من التونسيين والصحافيين والفنانين المستقلين وقفة رمزية بعنوان «نفس» في الساحة التي اغتيل فيها بلعيد بضاحية المنزه السادس، وفي عدة مدن داخل تونس وبعض العواصم والمدن العالمية.