شارك عشرات آلاف العراقيين، في عدة محافظات أمس، بتظاهرات ضخمة ضد حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في جمعة «نصرة الإمام الأعظم»، فيما قطعت القوات الأمنية الجسور والطرق المؤدية إلى منطقة الأعظمية في العاصمة بغداد ومنعت وصول آلاف المصلين إلى جامع «الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان».
ليصل المنطقة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وقياديون آخرون في «العراقية» مشياً للمشاركة في الصلاة بالجامع، في وقت أفاد مصدر أمني أن مذكرة اعتقال صدرت بحق وزير المالية المستقيل رافع العيساوي جرى تعميمها على جميع المفارز الأمنية والحدودية.
وشارك النجيفي وعدد من أعضاء قائمة العراقية في أداء صلاة الجمعة الموحدة التي أقيمت في جامع أبي حنيفة النعمان في منطقة الاعظمية بالعاصمة بغداد. ودخل القياديون في «العراقية» الجامع من دون حماياتهم، بعد أن تم منعهم من قبل القوات الأمنية الموجودة بكثافة حول الجامع والطرق المؤدية إليه، حيث سار النجيفي ومن معه على الأقدام لأكثر من ثلاثة كيلومترات للوصول إلى الجامع.
وكانت القوات الأمنية أغلقت الجسور الثلاثة المؤدية إلى الأعظمية بشكل نهائي، ومنعت السيارات والأشخاص من العبور عليها من الجانبين. كما منعت عبور القادمين من الكرخ لأداء الصلاة في جامع النعمان.
الرمادي والفلوجة
وفي الرمادي بمحافظة الأنبار، تظاهر عشرات الآلاف للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين و«إلغاء الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن»، فيما طالب خطيب جمعة الرمادي وزراء ونواب «العراقية» بالانسحاب من الحكومة.
وقال إمام جمعة الرمادي قصي الزين خلال خطبة الجمعة في ساحة الاعتصام شمالي المدينة إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي أو الانجليزي أو قوات الاحتلال الأميركية لم تغلق أي مسجد في العراق، والمالكي اليوم، وبدعم من إيران يمنع ويعرقل إقامة صلاة الجمعة في مسجد أبي حنيفة النعمان»، على حد وصفه.
وتابع أنه «حصل على نسخة من رسالة مسربة من إحدى المعتقلات في السجون الحكومية أكدت فيها تعرضها لاعتداءات وحشية من قبل السجانين وضباط التحقيق»، مضيفاً إن هذه الاعتصامات «لن تتوقف ما دام هناك حرة بريئة غير مذنبة في سجون المالكي». على حد تعبيره. وفي مدينة الفلوجة التابعة للأنبار أيضاً، التي شهدت تظاهرات واسعة، أفاد مصدر في الشرطة أن إمام وخطيب مسجد جبيل العيساوي قتل بهجوم بأسلحة كاتمة جنوبي الفلوجة.
حراك المحافظات
كما شارك الآلاف في تظاهرات «نصرة الإمام الأعظم» في سامراء والحويجة وتكريت في محافظة صلاح الدين. كما انطلقت تظاهرات مماثلة في مدينتي كركوك والموصل شمالي العراق.
مذكرة العيساوي
وفي جديد الأزمة السياسية، كشف مصدر أمني رفيع المستوى أن الحكومة العراقية عممت مذكرة اعتقال قضائية صادرة بحق وزير المالية المستقيل رافع العيساوي على جميع المؤسسات الأمنية ونقاط التفتيش الداخلية والحدودية.
وقال المصدر إن «الأجهزة الحكومية، المتمثلة بوزير الداخلية ومكتب القائد العام للقوات المسلحة، عممت مذكرة اعتقال صادرة من مجلس القضاء الأعلى بحق وزير المالية المستقيل».
وأوضح أن المذكرة «صدرت وفقا للمادة الرابعة من مكافحة الإرهاب»، لافتاً إلى أنها «عُممت على جميع المؤسسات الأمنية من استخبارات وشرطة محلية وشرطة اتحادية واستخبارات الجيش ومكافحة الإرهاب وقوات حرس الحدود، فضلا عن جميع نقاط التفتيش العسكرية والأمنية الداخلية والمطارات والحدود».
مقتل 16 عراقياً بينهم مرشحة إلى الانتخابات
قتل 16 شخصاً، بينهم مرشحة للانتخابات في نينوى في ثالث حالة من نوعها خلال أقل من أسبوع، كما أصيب أكثر من 19 في أعمال عنف متفرقة في العراق أمس.
وأفاد مصدر في شرطة نينوى أن مرشحة للانتخابات من قائمة البناء والعدالة قتلت مع زوجها أثناء مشاركتهما في حفل زفاف في قرية جنوبي الموصل، لتكون ثالث مرشحة للانتخابات تقتل في الموصل خلال أقل من أسبوع.
وقال المصدر، إن «المرشحة للانتخابات عن قائمة البناء والعدالة خميسة أحمد البجاري قتلت مع زوجها بإطلاق النار عليهما من قبل ثلاثة مسلحين يرتدون زي الشرطة، أثناء مشاركتهما في حفل زفاف لدى أقاربهما في قرية العريش جنوبي الموصل». كما قتل ثلاثة عناصر من الشرطة في هجومين منفصلين في مدينة الموصل.
وقال مصدر في شرطة بابل إن «مسلحين مجهولين نصبوا، كميناً مسلحاً لدورية تابعة للشرطة الاتحادية في ناحية جرف الصخر، وأمطروها بوابل من الرصاص من أسلحة رشاشة متوسطة وخفيفة، مما أسفر عن مقتل آمر الدورية وهو ضابط برتبة ملازم أول وشرطي وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة وإلحاق إضرار مادية بعجلات الدورية». وأفادت مصادر أمنية في محافظة ديالى عن مقتل أربعة من عناصر الصحوة، عندما هاجم مسلحون يرتدون بزات عسكرية منزل قيادي في هذه القوة التي تقاتل تنظيم القاعدة.
وفي بعقوبة في المحافظة ذاتها، قتل رجل مع ثلاثة من أبنائه بهجوم مسلح نفذه مجهولون شرقي المدينة. وفي سامراء بمحافظة صلاح الدين، قتل طفل وأصيبت أمه بانفجار عبوتين ناسفتين في عمارة قيد الإنشاء في حي الضباط. إلى ذلك، أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى، بأن قوة أمنية أبطلت مفعول سيارة مفخخة وحزاماً ناسفاً كان بداخلها معدون للتفجير غرب الموصل.
