تحولت جنازة البائع المتجول عادل الخزري (27 عاما) الذي احرق نفسه قبل يومين في قلب العاصمة، احتجاجا على تردي ظروفه المعيشية، إلى تظاهرة شارك فيها مئات الأشخاص في قرية سوق الجمعة من ولاية جندوبة شمالي غربي تونس.
وتجمع حوالي 400 شخص من المشاركين في جنازة الشاب أمام منزل عائلته، ورددوا هتافات معادية لـ«حركة النهضة» من بينها «خبز وماء والنهضة لا».
كما رفعوا لافتات كتبوا عليها باللغة الفرنسية شعارات تطالب راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة بـ«الرحيل».
وأعادت حادثة احراق الخزري نفسه إلى الأذهان انتحار البائع المتجول محمد البوعزيزي مفجر «الثورة»، التي اطاحت مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وردد المتظاهرون هتافات اخرى مثل «يا حكومة عار.. عار.. عادل احرق نفسه بالنار»، و«بالروح.. بالدم.. نفديك يا شهيد»، و«يا حكومة اعتني بنا والا فالجزائر أولى بنا»، و«تعيش الجزائر». وتقع ولاية جندوبة على الحدود مع الجزائر.
واحيانا يدخل سكان المناطق التونسية الحدودية مع الجزائر الى الأراضي الجزائرية عنوة للاحتجاج رمزيا على اهمال السلطات التونسية لهم. ويعيش سكان هذه المناطق من تهريب المحروقات والسلع بين تونس والجزائر.
ووري جثمان الخزري الثرى وسط نحيب اقاربه وجيرانه. وبعد انتهاء الجنازة توجه عشرات الشبان على متن سيارات الى مركز ولاية جندوبة للتظاهر ضد ارتفاع نسب الفقر والبطالة في منطقتهم.