تظاهرات في مدن جنوبية.. وتأكيد غياب علي ناصر محمد عن المؤتمر

هادي يتعهد حل مشكلات اليمن في «الحوار»

تعهد الرئيس عبد ربه منصور هادي أمس بمعالجة كافة المشكلات التي يواجهها اليمن خلال مؤتمر الحوار الذي ينطلق الاثنين المقبل، فيما أكدت مصادر حكومية غياب الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد وقيادات جنوبية أخرى عن المؤتمر، مكتفية بتوجيه رسالة شخصية للحاضرين، تزامناً مع تظاهرات حاشدة جابت محافظات الجنوب دعت لمقاطعته وطالبت بالحماية الدولية لمدن الجنوب.

وقال هادي في تصريحات صحافية أمس: «سنحسم إن شاء الله في المؤتمر الوطني الشامل كل قضايانا في طريق المعالجات التي يمكن وصفها بالتاريخية ونتمنى من الله العلي القدير التوفيق والسداد وتحقيق كل ما نصبو إليه». وأضاف: «نحن أمام مرحلة جديدة وأنصح الجميع الابتعاد عن الغلو والتطرف، حيث إن ذلك أثر على مسيرة الحياة في اليمن وأوضاعها الاقتصادية والأمنية».

صراع قديم

وأكد هادي أنه «منذ قيام الثورة اليمنية قبل نصف قرن من الزمان، نحن نتصارع بين من هو على الخطأ والصواب، ونقول للجميع إلى هنا وكفى فلنفتح صفحة جديدة من أجل الجيل الجديد والصاعد وإغلاق صفحة الماضي بما لها وما عليها». وأردف: «نحن اليوم على مشارف الحوار الوطني الذي اخترناه لأنفسنا وفي طريق التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة والتي تجسدت فيها الحكمة اليمانية ووضعنا عليها كافه أطر المعالجات بكل اشكالها وصورها».

غياب وحضور

الى ذلك، أكد مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية أن الرئيس الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد سيغيب عن أعمال مؤتمر الحوار الوطني، حيث سيكتفي بتوجيه رسالة للمشاركين. وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «رئيس الوزراء الاسبق حيدر العطاس لن يشارك في المؤتمر، وأن القياديين في الحراك الجنوبي محمد علي أحمد وأحمد بن فريد الصريمة سيكونان أبرز شخصيتين في المؤتمر الى جانب عدد من الفصائل الجنوبية التي أعلنت المشاركة فيه».

وأعلنت الامانة لمؤتمر الحوار الوطني أن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي و الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني سيحضران الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار التي ستكون في دار الرئاسة بصنعاء، فيما قال مسؤول حكومي رفيع لـ «البيان» ان «هناك احتمالات بمشاركة مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر».

تظاهرات الجنوب

وبالتوازي، تظاهر الآلاف من عناصر «الحراك الجنوبي» في عدة محافظات جنوبية لمطالبة مجلس الأمن بحماية الجنوب مما وصفوه بـ«المحتل». وانطلقت التظاهرات في شوارع وساحات محافظات أبين وشبوة والضالع، حيث حمل المشاركون أعلام دولة الجنوب التي كانت مستقلة إلى ما قبل قيام الوحدة اليمنية في مايو 1990، وصور الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض. وطالب المتظاهرون في هتافات ولافتات، الأمم المتحدة ودول العالم ومنظمات حقوق الإنسان، بـ«مراقبة الأوضاع عن كثب في كل مدن الجنوب، وتحمّل المسؤولية الأخلاقية في حماية شعب الجنوب الأعزل»، على حد زعمهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات