مع حلول الذكرى الثانية للثورة السورية اليوم الجمعة، استمرت الاشتباكات والقصف في غير منطقة بين القوات النظامية والجيش الحر، حيث شهدت مناطق في حمص، عاصمة الثورة، وريفها ودمشق وريفها وحماة وريفها وريف درعا، مهد الثورة، اشتباكات وغارات جوية عنيفة.
وقال ناشطون سوريون أمس: إن الثوار تمكنوا من اقتحام قلعة حمص واشتبكوا مع قوات النظام داخلها وأوقعوا أفرادها بين قتيل وأسير. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض حي بابا عمرو لقصف من طائرة حربية وبالصواريخ، مشيرا الى تزامن الغارات مع اشتباكات في الحي الذي دخله المقاتلون المعارضون الاحد الماضي بعد عام من سيطرة القوات النظامية عليه.
وأفاد المرصد السوري أن رئيس فرع الاستخبارات العسكرية في حمص العميد عبدالكريم سلوم أصيب في الاشتباكات المتقطعة التي دارت مع مقاتلين من الكتائب المقاتلة في بساتين حي بابا عمرو. وذكر المرصد في بيان أن اشتباكات عنيفة دارت إثر هجوم نفذه مقاتلون على القوات النظامية التي كانت متمركزة في قلعة حمص الاثرية، تبعه قصف من القوات النظامية على أحياء حمص القديمة.
وفي حمص أيضا، جددت قوات النظام قصفها العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على قريتي الضبعة والدار الكبيرة بريف المدينة. وأفاد مركز «صدى» الإخباري أن قوات النظام قصفت بالصواريخ جميع أحياء حمص القديمة وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط المنطقة. وأضاف ناشطون أن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات ونهب للبيوت والمحال التجارية في حي الخضر بحمص.
درعا وحماة
أما في محافظة درعا، التي انطلقت من عبارات خطها أطفالها شرارة الثورة قبل عامين، فنفذ الطيران الحربي غارات جوية عدة على بلدة خربة غزالة.
وفي محافظة حماة، تحدث المرصد عن قيام الطيران الحربي بقصف بلدة كفرنبودة في ريف حماة، من دون معلومات عن خسائر. وذكر ناشطون أن قوات النظام أعدمت ستة أشخاص ذبحاً بالسكاكين في قرية الحماميات بريف حماة، وأفادوا بأن عمليات القتل وقعت عند حاجز عسكري أقامته قوات النظام بعد اقتحام البلدة.
وكان الجيش النظامي انسحب من الحماميات الثلاثاء الماضي إثر اشتباكات مع مقاتلي الجيش الحر، ثم عاد إليها بعدما استقدم تعزيزات عسكرية.
دمشق وريفها
وفي دمشق، شـهد حـي جوبر قصفاً عنيفاً وتبادلاً لإطـلاق النار بين القوات النظامية ومقاتلي الجيش الـحر الذين قصفوا مجمع الثامن من آذار، الذي قال الثوار: إنه يحول دون تقدّمهم نحو ساحة العباسيين والتوغل في الأحياء الداخلية لدمشق.
كما شن الطيران الحربي التابع للنظام غارات على دوما وداريا في دمشق. وتقع داريّا جنـوب غـرب العاصـمة دمشق، وتدور رحى معركة طاحنة فيها منذ شهور بين الجيش الحر والقوات الموالية للنظام.
وتأتي أهميتها العسكرية لقربها من مطار المزّة العسكري، ووقوعها بالقرب من المجمّعات العسكرية التابعة للنظام غرب دمشق، كما أنها صلة الوصل الوحيدة التي تربط شرق ريف دمشق بجنوبها وغربها. وستمنع سيطرة النظام عليها من انتقال المقاتلين بين هذه المناطق.
وأدت عمليات النظام العسكرية أول من أمس الى مقتل 159 سورياً.
رعب وإنجاز
وصف مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس الوضع على الحدود بين الأردن وسوريا بأنه «مزيج من الرعب والإنجاز».
وأضاف خلال زيارته لمنطقة الحدود السورية الأردنية: «هذه ليلة يشعر فيها المرء في نفس الوقت بالرعب والإعجاب الشديد ببسالة حرس الحدود الاردني».
وأضاف: «الرعب بسبب هذا الصراع الذي لا ينتهي ليلة بعد ليلة بعد ليلة. نساء وأطفال ومسنون يعبرون الحدود ويفرون من بلادهم. بلادهم التي تتداعى من جوانب كثيرة». عمان- رويترز
