كشف دبلوماسيون غربيون فصولاً جديدة من تسليح إيران للنظام السوري، منتهكة العقوبات الدولية، باستخدام طرق بديلة عن المجال الجوي العراقي الذي أصبح تحت المراقبة، حيث يجري تهريب هذه الأسلحة بشكل أساسي عبر الشاحنات وإدخالها عن طريق المعابر الحدودية مع سوريا، إضافة إلى نقلها جواً من تركيا إلى لبنان، ومنه إلى نظام الرئيس بشار الأسد، فيما ألمح الدبلوماسيون إلى أن التفتيش الذي أجرته العراق لعدة طائرات إيرانية العام الماضي كان شكلياً حيث إن السلاح ما زال يتدفق.
وقال دبلوماسيون غربيون أمس إن إيران كثفت بصورة كبيرة من دعمها العسكري للأسد في الأشهر القليلة الماضية. وقال دبلوماسيون لوكالة «رويترز» طلبوا عدم نشر أسمائهم إن الاسلحة الإيرانية ما زالت تتدفق على سوريا قادمة من العراق لكن أيضا عبر مسارات ثانية منها تركيا ولبنان. وقال تقرير استخبارات غربي اطلعت عليه وكالة «رويترز» في سبتمبر إن إيران تستخدم طائرات مدنية لنقل أفراد عسكريين وكميات كبيرة من الأسلحة عبر المجال الجوي العراقي لمساعدة الأسد.
ويقول الدبلوماسيون إنه ما زال يجري نقل أغلب الأسلحة المتجهة إلى سوريا الآن عبر المجال الجوي العراقي، وبراً عبر العراق.
رفع الدعم
وأفاد دبلوماسي غربي: «الإيرانيون يدعمون النظام بشكل هائل... رفعوا حجم الدعم خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية عبر المجال الجوي العراقي والآن من خلال الشاحنات».
وأوضح دبلوماسيون نقلت عنهم «رويترز» هذا التقرير أن الطريق الأساسي لتوصيل السلاح إلى سوريا ما زال يمر بالعراق رغم وجود قنوات إمداد بديلة مثل المجال الجوي التركي. وقالوا أيضا إن شركتي الطيران «إيران» و«ماهان» معروفتان بانتهاكهما حظر السلاح.
وأفاد تقرير الاستخبارات الغربي: «تتراوح المعدات التي تنقلها الشركتان بين معدات اتصالات واسلحة خفيفة وأسلحة استراتييجة متقدمة بعضها يستخدمها بشكل مدمر حزب الله والنظام السوري ضد الشعب السوري». وأضاف: «المعدات الاكثر تقدما هي قطع لمعدات مختلفة مثل طائرات بلا طيار وصواريخ بر-بحر وصواريخ بالستية سطح-سطح».
5 أطنان
وجاء في التقرير أيضا أنه يتم نقل نحو خمسة أطنان من الأسلحة في كل رحلة جوية بشكل شبه اسبوعي ويجري إخفاؤها في بطن الجزء المخصص للشحنات في الطائرات، مضيفا إن شحنة الأسلحة تنقل بشكل منفصل بعد إنزال الشحنة المدنية. ونقل دبلوماسي غربي عن تقارير استخباراتية من بلاده إشارتها إلى ان هناك طريقا جديدا لإرسال الأسلحة عبر المجال الجوي التركي إلى بيروت ومن هناك إلى سوريا بالطريق البري. وقال إنه ليس هناك مؤشر على أن المسؤولين الأتراك على علم بمثل هذه الشحنات غير المشروعة.
تأكيد ونفي
أكد مسؤولون غربيون آخرون النتائج التي توصل إليها تقرير الاستخبارات الغربي. ولكن في نفس الوقت، نفت مصادر تركية ولبنانية صحة هذه التقارير، دون أن توضح مزيداً من التفاصيل بشأن النفي.