بارزاني يخيّر بغداد بين الشراكة والفراق

خيّر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني السلطات الاتحادية في بغداد أمس بين عقد شراكة «حقيقية» أو أن يسلك كل طرف «الطريق الذي يراه مناسباً» في حال لم يتحقق ذلك.

وقال بارزاني في افتتاح «المؤتمر الدولي حول جرائم الإبادة بحق الاكراد» في أربيل الذي يعقد بمناسبة الذكرى 25 لقصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية في ثمانينات القرن الماضي: «هل نحن شركاء وحلفاء أم لا؟ لماذا لسنا شركاء حتى الآن؟ وإذا كان الأمر يتعلق بالتبعية، فنحن لا نقبل التبعية». وأضاف: «إذا كان الجواب نعم، فنريد شراكة حقيقية وليس مجرد أقوال. وإذا كان الجواب لا، فليسلك إذا كل طرف الطريق الذي يراه مناسباً»، من دون أي توضيحات إضافية.

وأضاف بارزاني إن «سبب الأزمة يعود الى عدم الالتزام بالدستور، وأن حلّها يكمن في تنفيذ اتفاقية أربيل عام 2010، لأنها خارطة الطريق لإنقاذ العراق من الأزمة». وأبدى اعتقاده بأن «تشكيل عراق جديد هو الأساس». وتابع: «لا أحد يستطيع بعد اليوم استهداف الأكراد، لأن زمن الأنفال وقصف المدن قد انتهى، ولا يجرؤ أي شخص على أن يستهدف الشعب الكردي، ولا نتوقع أن شخصاً لا يقبل بأن نقرر مصيرنا بأنفسناً وأن نعيش أحراراً في أرضنا، وهناك مستقبل مشرق أمامنا ولن نتراجع بخطواتنا».

ووجّه رئيس إقليم كردستان العراق رسالة خلال كلمته الى الشعب الكردستاني، قال فيها: «يجب أن لا ننسى الماضي، ولكن لا نجعله ذريعة للانتقام، ويجب أن نستمر في التسامح والتعايش، وإن تضحياتنا كانت في سبيل الشعب وليس من أجل مصالح شخصية».

ويحضر المؤتمر مسؤولون عراقيون بينهم وزير الخارجية هوشيار زيباري وهو كردي، ونواب في البرلمان، الى جانب دبلوماسيين اجانب سابقين وحاليين بينهم السفير الاميركي السابق لدى العراق زلماي خليل زاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات