شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أمــس حملة دهم واعتقالات، هي الأوسع في الفتـــرة الأخــيرة، طالت عشرات الفلسطينيين ومن بينـــهم نساء في أرجاء متــفرقة من الضـفة الغربية، وتخللتها مواجهات عنيفة وإلقاء وابل من القنابل الغازية تجاه مدرسة في نابلس.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن القوات الإسرائيلية شنت حملة اعتقال هي الأوسع منذ أن بدأ الاحتلال حملات الاعتقال اليومية في الضفة، لافتاً إلى أنه تم حصر 29 معتقلاً فيما يجري الحديث عن معتقلين آخرين يجري العمل على حصرهم.

وأضاف إن الاعتقالات طالت 13 فلسطينياً من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم، وأربعة على الأقل من الخليل، بينهم عضو لجنة الدفاع عن الخليل نهيل أبو عيشة (31 عاما) بعد مداهمة منزلها في جبل أبو رمان بمدينة الخليل، فيما جرى اعتقال خمسة آخرين في نابلس، وثلاثة أشخاص على الأقل بجنين.

مواجهات واقتحام

من جهة أخرى، اقتحمت قوات إسرائيلية صباح أمس قرية تلفيت جنوب مدينة نابلس، وقامت بإلقاء وابل من القنابل الغازية ما تسبب بحالات اختناق في صفوف طلبة مدرسة مجاورة.واندلعت مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان والقوات الإسرائيلية قام الشبان خلالها برشق الجنود بالحجارة، ردا على إطلاق القنابل الغازية والصوتية والرصاص المطاطي. إلى ذلك، ذكر مركز معلومات وادي حلوة أن عناصر من الوحدات المستعربة اعتقلت يزن صيام (18 عاما)، بعد اقتحام منزل ذويه وأعمامه في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. فيما اعتقلت قوات إسرائيلية ثلاثة آخرين. وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية نقلت عن مصدر قوله ان «جنود الاحتلال داهموا عددا من منازل المواطنين في بيت فجار وفتشوها واعتقلوا 11 فلسطينيا».

المنظمة تطالب

بدورها، طالبت منظمة التحرير بضغط دولي على إسرائيل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجونها، خصوصا المــضربين عن الطعام «قبل فوات الأوان». وذكرت دائرة الثقافة والإعلام في المنظمة في بيان ان «على دول العالم والأمم المتحدة والهـــيئات الحقوقية والمنظمات الصــحية العالمية الضغط على إسرائيل وإلزامها بالاتـفاقات، التي وقعت عليها من أجل الافراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين، وعلى نحو خاص الأسرى القدامى والمرضى والمضربين عن الطعام».

تنكيل ممنهج

واتهمت الدائرة مصلحة سجون إسرائيل بتعمد «ممارسة السياسات الممنهجة المخالفة للمواثيق والعهود الدولية بحق الأسرى من إهمال طبي وتنكيل وعزل انفرادي، ومنعهم من حق الزيارة وكثير من الاجراءات الاحتلالية». وأشارت إلى حالة الأسير الفلسطيني ميسرة أبو حمدية (65 عاما) الذي يعاني من أورام سرطانية متطورة في الحنجرة والرقبة، وهو محكوم بالسجن المؤبد، ويعاني من تدهور حاد في صحته جراء الإهمال الطبي داخل السجون.

التزامات دولية

يأتي ذلك في وقت طالب الاتحاد الأوروبي الحكومة الاسرائيلية باحترام كامل الالتزامات الدولية لحقوق الانسان تجاه كافة الأسرى الفلسطينيين، وإعادة حقوق عائلاتهم بشكل فوري وجاءت المطالبة الأوروبية في معرض رد مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين أشتون على الرسالة التي كان وجهها الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا بشأن الأسرى. وذكر الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في بيان ان أشتون أشارت على لسان الناطق الرسمي باسمها إلى أنه تم مناقشة قضية الاعتقال الاداري مع اسرائيل على جميع المستويات، في سلسلة لقاءات جمعت بين الجانبين في شهري ديسمبر ويناير الماضيين.

وشددت أشتون على أن ظروف الاعتقال الاداري «تبقى من الأمور المقلقة للاتحاد الأوروبي».

اعتقال صحافيين

حذرت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان من وجود ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الاعتقال ضد الصحافيين والإعلاميين في الضفة الغربية والقدس من قبل قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة، خاصة منذ بداية العام الجاري. ووثّقت المؤسسة 13 حالة اعتقال لصحافيين في سجون الاحتلال، كان العدد الأكبر منهم اعتقل خلال العام الحالي، وأفادت المعلومات بوجود ستة صحافيين معتقلين خلال الثلاثة شهور الأولى من هذا العام، مقابل حالتي اعتقال لصحافيين خلال العام الماضي 2012، بالإضافة إلى وجود صحافي محتجز رهن الإقامة الجبرية في مدينة القدس وممنوع من دخول الضفة الغربية. البيان