أدّت الحكومة التونسية الجديدة، التي يترأسها علي العريّض بعد ظهر أمس، اليمين الدستورية أمام الرئيس المنصف المرزوقي، بعد أن حظيت بثقة المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) بأغلبية 139 صوتا، مقابل تحفظ 13 نائبا، ورفض 45، وسجلت الجلسة غياب 20 نائبا.
وقال رئيس كتلة النهضة الصحبي عتيق ان الحكومة الجديدة فازت بأغلبية مريحة من خلال حصولها على ثقة 70 في المئة من الحاضرين في جلسة التصويت،
وفي وقت سابق من يوم أمس رد العريّض في أعقاب جلسة المجلس التأسيسي على انتقادات وتساؤلات النواب، واعتذر عن ضعف حضور المرأة في الحكومة. وقال إن ضعف حضور المرأة في حكومته يعود الى أن وضع المرأة التونسية لا يزال يحتاج الى إرادة سياسية لتفعيل المساواة وخاصة في المجال السياسي، وعن الوضع بالمساجد قال انه لا يزال يمثّل مشكلة حقيقية، وان هناك انقلابا حصل فيها بعد الثورة، من خلال انتشار خطاب التكفير والتحريض كما حصل في الشارع والإعلام.
ونفى العريّض أن يكون القرار الوطني مرتهنا لدى أطراف أجنبية، وقال «قرارنا مستقل، وحكومتنا ليست حكومة حرب ضد أي كان، ولا حكومة إذعان لأي كان»، ووجه العريّض التحية الى كل الحكومات التونسية السابقة، منذ الاستقلال في العام 1956، قائلاً: «نحترم كل المكاسب التي تحققت ونحاول إصلاح الثغرات والمطبات الحاصلة»، وأضاف أن حكومة سلفه حمادي الجبالي لم تكن حكومة فاشلة، مشيرا الى أن تقريرا سيصاغ حول ما حققته خلال الفترة الأخيرة لعرضه على نواب المجلس الوطني التأسيسي.
نقاش حاد
وتعددت ردود فعل نواب المجلس الوطني التأسيسي حول الحكومة الجديدة، ففي حين قال عضو المجلس الوطني التأسيسي، الناطق الرسمي باسم المسار الديمقراطي والاجتماعي سمير الطيب، ان عديد الوزراء في حكومة العريّض يمثلون خطرا على الدولة، بيّن النائب عن حركة النهضة زياد العذاري أن «الشباب التونسي يعيش حالة من الإحباط بسبب غياب الأفق الاقتصادي والسياسي».
نائب نهضوية تنتقد
من جهتها عابت النائب بالمجلس الوطني التأسيسي عن حركة النهضة سعاد عبد الرحيم على العريّض عدم مشاركة المرأة في التركيبة الحكومية، وتقليص عدد النساء الوزيرات من حكومة الجبالي الى الحكومة الحالية، حيث ضمت حكومة الجبالي وزيرتين للمرأة والبيئة، في حين اكتفى العريّض بوزيرة المرأة سهام بادي.
