يعترض كثير من العراقيين، وبينهم سياسيون، على ترسيم الحدود العراقية الكويتية، لأنه بنظرهم تم تحت ظرف خاص من قبل الأمم المتحدة وبغياب أي تمثيل من العراق، الذي يتمسك المواطنون فيه بترسيم الحدود الذي أنشئت بموجبه الدولة العراقية في العام 1921.
ووصف النائب حسين الاسدي عملية ترسيم الحدود مع الكويت بأنها تمثل تجاوزاً على السيادة العراقية.
وبعدما قال الاسدي إن رفض هذه العملية «قضية وطنية».. اقترح تشكيل لجنة من نواب البصرة والحكومة المحلية فيها للضغط على الحكومة المركزية ووزارة الخارجية لاتخاذ موقف حازم من القضية.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر في العام 1993 القرار رقم 833 الذي يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، الممتدة بطول نحو 216 كيلومتراً، ما أدى إلى حصول الكويت على أراضٍ ناحيتي سفوان وأم قصر لم تكن معها عند وقوع الغزو الصدامي في العام 1990..
ومع تأزم الموقف على الحدود قبل ايام، عبّر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية الكويتية عن استياء الكويت من بعض التصرفات والأعمال التي قام بها عدد من المواطنين العراقيين بهدف إعاقة عملية صيانة العلامات الحدودية الجارية حاليا تحت إشراف الأمم المتحدة .
ودعا المصدر أجهزة الأمن العراقية المتواجدة في الموقع إلى تحمل مسؤولياتها للحد من تلك الممارسات المرفوضة.
وكانت قوات حرس الحدود العراقية طلبت الأسبوع الماضي من بعض المواطنين في ناحية أم قصر الساحلية إخلاء بيوتهم لغرض هدمها كونها تقع ضمن مسار إنبوب معدني لترسيم الحدود تعتزم الحكومة الكويتية وضعه ما اثار اعتراض سكان الناحية الذين طالبوا الحكومة بـ «عدم التفريط»، وفق رأيهم، بمزيد من الأراضي العراقية، كما طالبوها بتوفير سكن بديل لهم في حال إصرارها على الإخلاء.
من جانبه، طالب النائب المستقل حسين الاسدي مجلسي الوزراء والنواب بإعادة النظر بترسيم الحدود العراقية الكويتية حسب القرار الاممي لعام 1993، واصفاً إياه بـ «الظالم»، فيما شدد على ضرورة تعويض المتضررين من الترسيم وتوفير سكن لائق لهم.
كما طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور التميمي برفع الملف الخاص بترسيم الحدود مع الكويت إلى المحكمة الدولية الخاصة بهذا الأمر.
وطالب التميمي الجهات الرسمية في العراق وهيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية بـ «التدخل الفوري والوقوف على الخروقات المتكررة من الجانب الكويتي»، وفق تعبيره.
يذكر أن الكثير من المسؤولين العراقيين، عقب سقوط النظام السابق في العام 2003، اعترضوا على استكمال إجراءات ترسيم الحدود البرية بين البلدين وفق القرار رقم 833 باعتبار أن القرار فرض على العراق تحت الضغط الدولي وفي ظروف غير اعتيادية.