بدأت ملامح المشاورات المكثفة التي يجريها رئيس الوزراء الأردني المكلف عبدالله النسور لاختيار أعضاء الطاقم الوزاري في التبلور تدريجياً، رغم تشكيك البعض في نتائجها.

ومن المنتظر أن يقدم النسور أسماء أعضاء حكومته في موعد أقصاه الاثنين المقبل، على الأرجح، تمهيداً لأداء الحكومة اليمين الدستورية أمام العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وقالت مصادر نيابية إن موضوع «توزير» النواب هو الملف الذي لم يحسم بعد، فالخيارات جميعها مطروحة في هذا الملف. ورغم ذلك أوضح النسور عدم رغبته في «توزير» النواب، لكن مع الضغوط التي يواجهها من النواب أنفسهم فإنه عاد وطلب منهم اسمين من كل كتلة نيابية كمرشحين لتسلم حقائب وزارية. ووفق استطلاع للرأي أجري مؤخراً فإن نحو 85 في المئة من الشعب الأردني يرفض «توزير» النواب.

لكن شهية السلطة التشريعية تبدو واسعة على «توزير النواب» وسط رفض بعض التكتلات تحت القبة. أما قائمة آخر حصيلة للأسماء المطروحة في البورصة لترحيلهم كوزراء من الحكومة المستقيلة ففيها وزراء: التنمية السياسية بسام حدادين والعمل نضال القطامين والتخطيط جعفر حسان والخارجية ناصر جودة، والطاقة علاء البطاينة، والسياحة نايف الفايز. كما تترد أسماء لدخول الحكومة، مثل: وزير والأوقاف عبدالسلام العبادي، والصحة عبداللطيف وريكات غالب الزعبي وزير العدل والتربية وجيه عويس.

شرخ داخل الكتل

وأدت مشاورات النسور ومنحه الثقة إلى إحداث شرخ واسع في بعض الكتل كما أحدثتها خلال مشاورات جعله رئيسا للوزراء. ومن أجل ذلك سارعت كتلة التجمع الديمقراطي النيابية لعقد اجتماع طارئ أمس من أجل بحث كيفية معالجة حركة الانشقاق الواسعة التي تشهدها الكتلة المكونة من 24 نائباً. وانشقت الكتلة إلى نصفين إثر خلافات حادة في المواقف تجاه منح الثقة أو حجبها عن النسور. وقالت مصادر من داخل الكتلة إن الخلافات بين أعضائها لا تتوقف عند منح أو حجب الثقة عن النسور، بل لأسباب أخرى رفضت الكشف عنها.

الهيئة المستقلة

وفي سياق آخر، قال رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبدالاله الخطيب في مؤتمر صحافي عقده أمس إن مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب سيرفع قريبا تقريره النهائي عن سير العملية الانتخابية للملك عبدالله الثاني.

ولم ينكر الخطيب خلال المؤتمر الذي عقد في مقر الهيئة وتزامن مع المرحلة النهائية للبت بالطعون من قبل المحاكم المختصة وقوع أخطاء، وقال إن هذا التقرير سيتضمن مجريات العملية الانتخابية. وأضاف أنه في 20 من أبريل المقبل ستجري الهيئة الانتخابات الفرعية في الدائرة الثانية بالعاصمة عمّان بينما سيتم قريبا، تحديد موعد إجراء الانتخابات الفرعية في سادسة الكرك، مشيرا إلى أن الترشح للدائرة الثانية سيكون في 24 و25 الشهر الجاري في الدائرة الثانية.