تشهد العاصمة المصرية القاهرة ومدناً أخرى غدا تظاهرات ومسيرات معارضة تشارك فيها قوى سياسية وثورية وشبابية ومدنية، تضم أيضاً ائتلاف «العسكريين المتقاعدين»، تنديداً بسياسات جماعة الاخوان المسلمين من جهة ودعم القوات المسلحة من جهة أخرى، في وقت اندلعت اشتباكات في الإسكندرية بين عشرات المدنيين ومجموعة تنتمي لقوى الإسلام السياسي، توازياً مع صدامات في القاهرة بين طلاب «الاخوان» وآخرين مستقلين.
وتعتزم قوى سياسية وثورية مصرية المشاركة غداً الجمعة في تظاهرات حاشدة تنضم لقائمة تظاهرات القوى المدنية المعارضة لجماعة الإخوان المسلمين للاعتراض على سياسة الإخوان المسلمين في الحكم، وإعلان دعمهم للقوات المسلحة المصرية.
ويشارك في تظاهرات الغد بميدان التحرير ائتلاف «العسكريين المتقاعدين»، وهو ائتلاف يضم عددًا من العسكريين السابقين يدعم القوات المسلحة. كما تشارك ائتلافات شبابية وثورية وقوى سياسية في الاحتجاجات التي تأتي تنديداً بحكم الإخوان المسلمين.
وتحت شعار «الفرصة الأخيرة»، تخرج فصائل سياسية أخرى، منها شباب جبهة الإنقاذ (أكبر تجمع للمعارضة المصرية)، وحزب «السلام الديمقراطي» و«ائتلاف شباب ماسبيرو» و«الأغلبية الصامتة» و«شباب الألتراس الأهلاوي»، في تظاهرات ومسيرات تجوب أنحاء القاهرة احتجاجاً على سياسة «الإخوان».
القاهرة والاسكندرية
وقبل 24 ساعة، اندلعت صدامات في محافظة الإسكندرية بين عشرات المدنيين ومجموعة تنتمي لقوى الإسلام السياسي، لم تسفر عن مصابين، إثر محاولة الإسلاميين تشكيل «لجنة أمنية شعبية» تدقق في هويات المارة وأفاد مصدر محلي في الإسكندرية أن اشتباكات اندلعت بمنطقة مزلقان باكوس، بين مجموعة تنتمي لقوى الإسلام السياسي وعشرات من أهالي المنطقة، موضحاً أن الإسلاميين «حاولوا تشكيل لجنة أمنية شعبية تقوم بالاطلاع على هويات المارة وتفتيشهم، ما أثار حفيظة عشرات من الأهالي فوقعت الاشتباكات».
وكانت النيابة العامة في مصر أصدرت الأحد الماضي بياناً أكدت فيه «حق المواطن العادي في إلقاء القبض على أي خارج على القانون في حال قيامه بتخريب منشآت عامة أو خاصة».
أما في القاهرة، فاندلعت اشتباكات بين طلاب مستقلين وآخرين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين خلال فرز أصوات انتخابات اتحاد طلاب كلية التخطيط العمراني في جامعة القاهرة.
وأُصيب في الاشتباكات عدد لم يحدد من الطلاب المستقلين وزملائهم المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين.
وقال مصدر في جامعة القاهرة إن عناصر من الأمن وطلابا حاولوا الفصل بين الجانبين وإنهاء الاشتباكات التي أدت أيضا إلى تحطيم زجاج نوافذ وأبواب في الكلية.
وبالتوازي، تمكن رجال الأمن من فتح طريق كورنيش النيل بعد أن قام الآلاف من عمال شركة «أوراسكوم» بقطع الطريق أمام أبراج «نايل سيتي»، ومنعوا مرور السيارات في الاتجاهين، ما تسبب في إصابة المنطقة بشلل مروري تام لمدة ساعتين.
واحتج العمال على وضع أسماء عائلة ساويرس، التي تملك الشركة، على قوائم الممنوعين من السفر، حيث قاموا بقطع الطريق في كورنيش النيل ومنعوا مرور السيارات في الاتجاهين.
احتجاج الإسماعيلية
قرر أفراد وأمناء وضباط شرطة التوقف عن العمل وتقديم استقالة جماعية بسبب قيام المحامي العام لنيابات الإسماعيلية بإحالة ثمانية من الضباط وأمناء الشرطة إلى محكمة الجنايات بتهمة الإهمال والإضرار بالمال العام. وأكد نائب رئيس اللجنة العليا لهيئة أفراد الشرطة في الإسماعيلية الأمين سعد فاضل أن الإضراب بدأ في ثلاثة أقسام ومراكز، مشيراً إلى أنه سيكون فيما بعد على مستوى المحافظة، احتجاجا على قرار المحامي العام للنيابات، بتحويل ثمانية من الضباط وأمناء الشرطة إلى «الجنايات».
وأشار فاضل إلى أن «أفراد وأمناء وضباط الشرطة في الأقسام والمراكز سيتوجهون إلى مجمع المحاكم لتنظيم وقفة احتجاجية للاعتراض على قرار المحامي العام وتصعيد الأمر لوزيري الداخلية والعدل». «البيان»
