أطلق عدد من شيوخ عشائر الأنبار السنية مشروعا للصلح بين الحكومة والمعتصمين في هذه المحافظة التي تشهد منذ اكثر من شهرين احتجاجات مناهضة للحكومة. بعد تلقيهم ضمانات من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتعديل قانون المساءلة والعدالة وإقرار العفو العام باستثناء الإرهابيين والمتهمين بالفساد المالي، وتعويض ذوي ضحايا حادثة الفلوجة، فيما قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إنها ستدرس طلب مجلس محافظة الأنبار بتأجيل انتخابات المحافظة .

وقال احد كبار شيوخ الأنبار الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي في مؤتمر صحافي ضم عددا من وجهاء وشيوخ المحافظة «تحركنا بدافع الصلح بين الحكومة والمعتصمين ولتفويت الفرصة على اعداء العراق من الجماعات الإرهابية ومثيري الفتن وتلبية لمطالب للمتظاهرين».

تنفيذ أبرز المطالب

وتتبنى المبادرة تنفيذ ابرز المطالب المتمثلة بتحقيق توازن مدني وعسكري في مؤسسات الدولة بعد حصولها على تعهد من رئيس الحكومة. واجرى الوفد العشائري سلسلة من اللقاءات مع السياسيين والمسؤولين الحكوميين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تعهد بدعم جهود الوفد.

وقال الشيخ في كلمته ان «رئيس الوزراء اكد لهم احترامه للمطالب المشروعة للمتظاهرين والتزامه بتحقيق ما يقع منها في صلاحياته الشخصية».

وتقدم الشيوخ بخمسة مطالب الى الحكومة أبرزها تحقيق التوازن في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بحسب بيان.وبحسب الشيخ فان المالكي سيستخدم ثقله في مجلس النواب لتعديل قانون المساءلة والعدالة واقرار العفو العام باستثناء الإرهابيين والمتهمين بالفساد المالي، وتعويض ذوي ضحايا حادثة الفلوجة التي أودت بحياة سبعة متظاهرين.

بدوره، قال الشيخ رعد السليمان احد شيوخ قبيلة الدليم ان «هناك دخلاء صعدوا على المنابر وباتوا يثيرون الفتن ويناشدون دولا للتدخل في شؤوننا». وأضاف «نحن نرفض هؤلاء ولن نسمح لهم بالتحريض والشحن الطائفي واطلاق الشعارات المسيئة للهوية الوطنية».

دراسة طلب محافظة الأنبار

على صعيد آخر، أوضح رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية مقداد الشريفي، أن «مفوضية الانتخابات، بعد أن تتسلم طلبا رسميا بتأجيل انتخابات محافظة الأنبار، ستجتمع بجميع أعضاء مجلس المفوضين، وتقرر ما إذا كانت ستجري الانتخابات في موعدها المحدد أم تؤجلها في الأنبار».