4 سيناريوهات لحل الأزمة المصرية

تجاوزت الأزمة في مصر حدودها لتصل ربما إلى طريق مسدود ما بين قوى مدنية معارضة لا تقبل تجاوزات مؤسسة الرئاسة ولا ترى سوى وأد استراتيجيات الإخوان المسلمين ومشروعهم في مصر والمنطقة حلاً لمعالجة الأزمات، ونظام مازال يتعنت ويُكابر رافضاً كل سبل الخروج من الأزمة والمطالب العادلة، ما أدى إلى تصاعد سقف مطالب المعارضة إلى أن بلغت حد المطالبة بإسقاط النظام.

انتخابات مُبكرة

ومهدت الأزمة الحالية الطريق أمام سيناريوهات أربعة للخروج من الوضع الراهن جميعها تدور في فلك الثورة على النظام.

أما السيناريو الأول، فيتعلّق بإجراء انتخابات رئاسية مُبكرة، حيث يقول في هذا الإطار الناشط البارز سعدالدين إبراهيم إن الحل الأمثل في تفاقم الأزمات وتصاعد حدة التوتر والاضطراب في الشارع المصري هو إجراء انتخابات رئاسية مُبكرة يصاحبها انتخابات برلمانية أيضاً، مؤكداً أن «ما تشهده مختلف القطاعات المصرية الآن سواء الاقتصاد أو السياسة أو غيرها من مناحي الحياة من تراجع وتدهور مستمر ولافت للنظر؛ يعني بالتبعية ضرورة الهروب من ذلك النفق المظلم من خلال تبكير موعد الانتخابات فوراً احتكاماً لشرعية الصندوق».

رئاسة «الدستورية»

أما السيناريو الثاني الذي طرحته قوى معارضة للنظام الحاكم، فيتمثل في تنحي الرئيس محمد مُرسي فوراً عن الحكم وقيام المحكمة الدستورية العليا بتولي مهام إدارة مصر وتشكيل لجنة لوضع الدستور الجديد، ليكون الدستور الجديد معبراً عن كافة أطياف الشعب.

كما تقوم بطرح قانون للانتخابات البرلمانية والرئاسية يتمتع بالدستورية، حيث تعمل المحكمة الدستورية وفق ذلك المخطط تحت حماية القوات المسلحة التي تقوم بحماية الشرعية. وبعد ذلك تدعو إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تباعاً.

وطالب عدد من النشطاء الثوريين بهذا السيناريو خلال الفعاليات الثورية الأخيرة الجمعة الماضية، مؤكدين أنه سبيل شرعي للخروج من الأزمة، خاصة أن فئة كبيرة جداً من الشارع المصري سحبت الثقة من مرسي واعتبرت العقد الذي أبرمته معه لإدارة مصر من خلال الانتخابات الرئاسية لاغياً لحنثه في وعوده، وفشله في حقن دماء المصريين.

توكيلات الجيش

حاول عدد من المصريين والقوى الثورية طرح السيناريو الثالث وفرضه خلال الفترة الأخيرة، متمثلاً بقيام القوات المسلحة المصرية بإدارة مصر في مرحلة انتقالية يتم خلالها وضع دستور يلاقي تأييداً شعبياً ووفاقاً وطنياً كبيراً بخلاف الدستور الحالي المختلف عليه.

ومن ثم، يتم الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية عاجلة. وخطى المصريون على ذلك النهج وقاموا بإبرام توكيلات رسمية لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي يبايعون فيها القوات المسلحة لإدارة مصر في مرحلة انتقالية جديدة هرباً من حكم الإخوان المسلمين.

ويؤكد مراقبون على كون هذا السيناريو «خياراً صعباً للغاية»، خاصة أن المصريين هتفوا ضد الحكم العسكري خلال المرحلة الانتقالية، وأن وجود القوات المسلحة في الحكم يتنافى مع مبادئ الثورة نفسها، كما يتنافى مع الدور الذي يجب أن يلعبه الجيش نفسه، لكنه قد يشكل للمصريين «شراً لابد منه» في وقت تتفاقم الأزمات بصورة كبيرة.

مجلس رئاسي

أما السيناريو الرابع، فهو سيناريو دائماً ما يخيم على الأوضاع في مصر كلما تفاقمت الأزمات، إذ يطالب به عدد كبير من النشطاء. والسيناريو هو تشكيل مجلس رئاسي مدني لحكم مصر لعدة أعوام حتى يتحقق الاستقرار فعلياً، حيث اقترح البعض الناشط البارز محمد البرادعي رئيساً لذلك المجلس، على أن يتم الدعوة إلى انتخابات رئاسية عاجلة عقب استقرار الأوضاع في مصر وإقرار دستور متفق عليه ينظم مختلف الملفات السياسية المطروحة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات