أعلن رئيس الحكومة التونسية المكلّف علي العريض، أنّ أولوية حكومته تتمثّل في توضيح الرؤية السياسية وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرّة شفافة ونزيهة، داعياً المجلس الوطني التأسيسي إلى الإسراع في تركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى جانب بقية الهيئات الأخرى على غرار هيئة القضاء العدلي وهيئة الإعلام.

4 أولويات

وأضاف العريض خلال كلمة ألقاها بالمجلس التأسيسي أمس عند تقديم طلب المصادقة على الحكومة الجديدة، أنّ عمل حكومته لن يتجاوز تسعة شهور، مردفاً: «لدينا أربعة عناوين كبرى وهي تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن وبسط الأمن ومقاومة العنف والانحراف، فضلاً عن مواصلة النهوض بالاقتصاد والتشغيل، أولويتنا المحاسبة واستكمال ملف شهداء وجرحى الثورة».

وأوضح العريض أنّ الأولوية الثانية تتمثّل في بسط الأمن ومقاومة العنف مهما كان مصدره، مشيراً أنّ «تونس ليست بمنأى عن العنف والإرهاب» ، مؤكّداً اعتزام حكومته تركيز مقومات الأمن في كامل ربوع البلاد وضمان استتباب الأمن، متعهّداً في الوقت ذاته بالإسراع في الكشف عن مرتكب حادثة اغتيال المعارض شكري بلعيد، لافتاً إلى أنّه لا صحّة للأخبار التي تمّ نشرها حول إلقاء القبض على قاتل بلعيد في الجزائر وتسليمه للجانب التونسي.

وقال العريض: إنّ الأولوية الثالثة تتمثل في مواصلة النهوض بالاقتصاد الوطني ومقاومة ارتفاع الأسعار، مستعرضا الوضع الاقتصادي العالمي الصعب، لاسيما في الاتحاد الأوروبي الشريك الاقتصادي الأول لتونس، متعهّداً بالعمل على التقليص من ظاهرة ارتفاع الأسعار التي ارتفعت بشكل لافت مؤخّراً.

وتعهّد العريض بمواصلة الاصلاح والمحاسبة ومقاومة الفساد وتفعيل العفو التشريعي العام واستكمال ملف ضحايا وشهداء الثورة، موضحاً أنّ «تونس تحتاج إلى تماسك القوى الحيّة من حكومة ومعارضة ومجتمع مدني وإعلام، والتحلي بمنطق الحوار البناء لدفع عجلة الإصلاحات التي لا تتحمل التأجيل والتغيير لتجاوز الصعوبات الكامنة»، مضيفاً أنّ «المجتمع التونسي سيبقى معتدلاً ووسطياً وأن لا أحد يستطيع تغيير طبيعته ومميزاته وخصوصياته الحضارية الضاربة في أعماق التاريخ».

ووعد العريض بأن تسعى حكومته إلى دفع الاصلاحات في المنظومة الصحية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية، مشدّداً على أنّ «تونس بحاجة إلى العمل والإنتاج والتكنولوجيا لحجز موقع بين الأمم والشعوب» مشيرا إلى أنّ الهوية وحدها لا تصمد أمام بناء الحضارات.وتزامنا مع كلمة العريض تجمع عدد من أنصار الجبهة الشعبية «يسار» في وقفة أمام المجلس الوطني التأسيسي تحت شعار ارحلوا، للمطالبة بإسقاط الحكومة الجديدة.

وقال عثمان بلحاج عمر أمين عام حزب البعث العضو في الجبهة الشعبية، إنّ «الجبهة ستدعو الى وقفات أسبوعية ضد الحكومة أمام المقرات الرسمية في مختلف جهات البلاد، مبررا هذه الدعوة بأنّ الحكومة هي حكومة محاصصة حزبية وفرض أمر واقع على المجتمع.

 

اعتقال فنانين

قالت وزارة الداخلية التونسية أمس، إنّها اعتقلت شاباً وفتاة تونسيين بسبب أغنية وصفا فيها رجال الشرطة بأنهم كلاب في قضية قد تحرج الحكومة التي تقودها حركة إسلامية. وقالت الوزارة في بيان: «النيابة العمومية أذنت للوحدات الامنية التابعة لإقليم مديرية الامن الوطني ببن عروس بفتح بحث إثر نشر فيديو كليب لأغنية راب، يتخلله عبارات وإشارات منافية للأخلاق والتهديد تجاه أعوان الأمن والقضاة»، مضيفة: «أحيل المظنون فيهما أمس على المحكمة الابتدائية بولاية بن عروس التي قررت إيداعهما السجن بانتظار محاكمتهما».