دحو ولد قابلية يشيد بالعلاقات القوية مع الامارات

الإعلان الدستوري الجزائري قبل نهاية العام

وزير الداخلية الجزائري خلال لقائه بجالية بلاده في أبو ظبي البيان

أشاد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية بقوة العلاقات الجزائرية الإماراتية، لافتاً إلى أن زيارته إلى الدولة أثمرت عن اتفاق تعزيز التعاون الأمني، لافتاً إلى أن الجزائر على موعد مع الإعلان الدستوري الجديد قبل نهاية العام الجاري.

وأكد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية في لقاء جمعه مساء أول من أمس مع الجالية الجزائرية المقيمة في دولة الإمارات بمقر السفارة الجزائرية بأبوظبي على قوة العلاقات الجزائرية الإماراتية والعلاقة المتينة التي تربط بين الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- لافتاً إلى أن زيارته إلى الدولة أثمرت على اتفاق تعزيز التعاون الأمني خاصة وأن العالم اليوم أمام تحدي الإرهاب الدولي، لافتاً إلى أن الجزائر على موعد مع الإعلان الدستوري الجديد قبل نهاية العام الجاري.

الإعلان الدستوري

وحول الشأن الجزائري، قال ولد قابلية إن الإعلان عن الدستور الجديد سيكون قبل نهاية العام الجاري، وذلك ردا على سؤال عن السجّال القائم حول ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية رابعة والتعديلات الدستورية المرتقبة. وأشار ولد قابلية إلى وجود لجنة خاصة تدرس هذا الموضوع يشارك فيها ممثلون من 27 حزبا.

وثمّن دعم الإمارات للجزائر في ملف التفاوض مع إحدى الشركات الألمانية الرائدة في مجال السيارات من أجل إقامة مصنع لإنتاج سيارات رباعية الدفع للاستخدام العسكري بعين سمارة (شرق الجزائر) الذي لولا هذا الدعم لما تحقق هذا المشروع معلناً عودة قريبة لمجموعة «إعمار» العقارية إلى الجزائر، وقال في هذا الشأن: «كان هناك إشكال بيننا حول قاعدة 51 في المئة مقابل 49 في المئة».

على الصعيد السياسي الجزائري، وحول السجال القائم حول ترشح بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة والتعديلات الدستورية المرتقبة أكد ولد قابلية بأن الإعلان عن الدستور الجديد سيكون قبل نهاية2013 مشيراً إلى وجود لجنة خاصة تدرس هذا الموضوع يشارك فيها ممثلون من 27 حزبا.

النقطة السوداء

واللافت في تصريحات ولد قابلية لـ«البيان» وصفه القطاع المصرفي في الجزائر بـ«النقطة السوداء» من حيث تحويل العملات حيث يعاني الجزائريون المقيمون في الخارج من مشكلة انعدام وجود نظام مصرفي يساعد الجزائريين في تحويل العملات الأجنبية إلى العملة المحلية (الدينار الجزائري)، وهو ما أدى إلى «انعاش» السوق الموازية السوق السوداء و«انعدام» رقابة الدولة على هذه السوق.

حادثة «تيفنتورين»

على صعيد آخر، كشف وزير الداخلية الجزائري بعض التفاصيل الخاصة بالعملية الإرهابية التي تعرضت لها منشأة الغاز بتيفنتورين بعين أمناس (جنوب الجزائر) في 16 من يناير الماضي.

وقال ولد قابلية بأن الجزائر رفضت عرضا من السلطات اليابانية بتقديم صك للمجموعة الإرهابية التي نفذت الهجوم مقابل الإفراج عن رعاياها المحتجزين، مشدداً على أن بلاده ترفض الرضوخ للإرهابيين تحت أي ظرف، وهو ما تفهمته الدول التي كانت رعاياها ضمن الرهائن، مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لموقف الجزائر التي تعاملت بكل احترافية مع أزمة عين أمناس.

الجزائر وبلعيد

وبرر وزير الداخلية ضعف التغطية الأمنية للمواقع البترولية في المنطقة بمعارضة الشركات الأجنبية العاملة في الجنوب الجزائري مشاركة قوات الأمن الجزائرية في حماية منشآتها، مؤكدا على أن الإرهابي مختار بلمختار، الذي أعلن الجيش التشادي مؤخرا عن القضاء عليه، هو المسؤول الأول عن العملية، نافيا أن تكون لهذه الأخيرة أي علاقة بما يحدث في مالي. كما نفى أي علاقة للجزائر بالبحث أو الكشف عن قاتل المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد ولا تسليمه للسلطات التونسية، ونفى في هذا الصدد رداً عن سؤال طرحته «البيان» التقارير الإعلامية التي تحدثت مؤخراً عن ضلوع أشخاص جزائريين في مقتل بلعيد.

مادتان دستوريّتان

وعن موقف الجزائر من الحرب في مالي، قال ولد قابلية إن الجزائر لم تشارك في هذه الحرب نظراً لتدخل قوات غربية وأن المسألة لم تعد ثنائية بين الجزائر ومالي وعلى حماية الحدود المشتركة بين البلدين، إضافة إلى وجود مادتين دستوريتين، وهما المادة :24 و26 التي تمنع دخول أي جندي جزائري تراب دولة أخرى إلا في حال إعلان تلك الدولة صراحة الحرب على الجزائر.

التعاون مع المغرب

وعن الجارة المغرب، أكد وزير الداخلية الجزائري ما وصفه بـ«تعنت» الجانب المغربي في التعاون مع الجزائر في المجال الأمني قائلاً : «كل ما تتقدم الجزائر إلى الأمام يرجع بنا الجانب المغربي خطوات إلى الوراء»، مشيراً إلى اقحام المسؤولين المغربيين ملف الصحراء الغربية في كل النقاشات وفي كل المشاورات التي تجمع بين المسؤولين في كلا البلدين. وفي هذا الإطار شدد ولد قابلية أن موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية شأن دولي خاضع للوائح الأمم المتحدة وليس شأنا جزائريا على الإطلاق، داعياً الأشقاء في المغرب إلى ترك هذه القضية على جنب والدخول في مفاوضات من أجل حماية الحدود بما يدعم الأمن والاستقرار في البلدين.

 

اعتذار

اعتذر وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية للجالية الجزائرية على عدم إلقائه خطابه باللغة العربية، مفضلاً اللغة الفرنسية، نظراً لدراسته بهذه اللغة خاصة وأنه من جيل الثورة التحريرية مؤكداً أن ذلك يأتي في سبيل إيصال رسالته بأكثر دقة. وأوضح أنه بذل جهداً كبيراً في سبيل تعلم اللغة العربية التي يعتز بها كلغة رسمية للدولة الجزائرية.

 

قانون الإعلام

أكد وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية صدور قانون إعلام جديد في الجزائر خلال الثلاثة الأشهر المقبلة معرباً عن قناعته بأن الإعلام هو السلاح الاستراتيجي الأول معترفاً بضعف القنوات الرسمية. وأكد في هذا الصدد أن قانون الإعلام الجديد يحمل في ثناياه العديد من المقترحات التي تصب في صالح هذا القطاع والإعلاميين وتعزز من حرية التعبير.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات