أظهرت سنتان من النزاع المدمر في سوريا الرئيس السوري بشار الاسد حاكما متسلطا مستعدا للقيام بكل شيء للبقاء في السلطة، رغم الضربات التي يتلقاها جيشه من مقاتلي المعارضة والعزلة الدولية المفروضة عليه.

وتقول مراسلة صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في دمشق هلا جابر التي حاورت الرئيس السوري الاسبوع الماضي في دمشق إن الأسد «يعطي انطباعا بأنه مطمئن، واثق من نفسه، وبالتأكيد ليس على وشك الرحيل».

واكد الرئيس السوري في مقابلته مع الصحيفة البريطانية انه لن يتنحى عن السلطة. فيما اعلنت ايران انه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام 2014. وفي خطاباته المباشرة ومقابلاته الصحافية النادرة، يظهر الرئيس السوري اجمالا بصورة الرجل الواثق والمرتاح، رغم بعض الابتسامات المتوترة.

نهاية مرحلة

على مدى عامين من الاحتجاجات المطالبة بسقوطه، انتهت الى غير رجعة صورة الرئيس الاصلاحي العصري لتحل محلها صورة القائد عديم الرحمة. ويعتبر نيكولاوس فان دام، وهو دبلوماسي هولندي خبير في الشأن السوري، ان الاسد «بات هو من يدير كل الامور اكثر من ذي قبل، ولو انه غير قادر على الفعل من دون الاعتماد على التركيبة العسكرية والامنية».

 ويضيف أن الاسد «سيقاتل حتى الموت اذا لزم الامر، لكنه لن يوافق على طرح رحيله عن السلطة للنقاش». وبحسب فان دام، ثمة أمور كثيرة على المحك بالنسبة إلى الأسد، ليس فقط على المستوى الشخصي، بل على صعيد مؤيديه والاقلية العلوية التي ينتمي اليها. ويوضح أن «هناك خطراً بأن يكون المستقبل حربا أهلية طويلة وعنيفة».

قناعة بالنصر

ويقول مدير المعهد الالماني للسياسة الدولية والشؤون الامنية في برلين فولكر بيرثيس ان الاسد «يبدو منفصلا عن الواقع اكثر فأكثر، ومقتنعا بانه سينتصر عسكريا».

ويقول الوزير اللبناني السابق وئام وهاب الذي التقى الرئيس السوري مؤخرا، ان الاسد «حزين على سوريا لكنه يدرك ان إمكانية هزيمته صعبة».

 

لا تفاوض

يؤكد مدير المعهد الالماني للسياسة الدولية والشؤون الامنية في برلين فولكر بيرثيس ان الرئيس السوري لن يغير موقفه رغم الضغوط الخارجية التي تدفع في اتجاه حوار بين النظام والمعارضة يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية. ويضيف أن الاسد «لن يفاوض، لا على رحيله ولا على مستقبله». ا.ف.ب