توصلت الحكومة الكويتية ومجلس الأمة (البرلمان)، لاتفاق شامل لحل مشكلة القروض المستعصية على الحلول شعبياً وسياسياً منذ سنوات.فيا توقعت مصادر أن يكلف المشروع الحكومة900 مليون دولار.

وانتهى اجتماع اللجنة المالية البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي أمس، بتوافق نيابي - حكومي، لمعالجة مشكلة القروض، عبر شراء الدولة أصول قروض المواطنين من البنوك حتى تاريخ 30 مارس 2008. ما يمثل إنجازاً كبيراً حول هذه القضية التي أثارت جدلاً بعد تناقض رؤية السلطتين التنفيذية والتشريعية فيه.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي، بعد اجتماع عقده مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، إن هناك تفاهماً «على أعلى مستوى بين الحكومة ومجلس الأمة، على وضع حد لمشكلة القروض المصرفية التي تعاني منها شريحة من المواطنين» الكويتيين، مشيراً إلى أن الاتفاق الحكومي البرلماني ينص على أن تقوم الحكومة بشراء القروض حتى ما قبل شهر مارس 2008، بالإضافة إلى تشكيل لجنة فنية تجتمع يوم الأحد المقبل للانتهاء من الأمر، مشيراً إلى أنه لا وجود لمشاكل في ما يخص القروض التي تلي التاريخ المتفق عليه، فقد تم وضع ضوابط رقابية عليها.

اجتماع الأحد

من جانبه، أشاد رئيس اللجنة النائب يوسف الزلزلة، بالنتائج التي حققها الاجتماع، واصفاً إياه بـ «المثمر إلى أبعد الحدود»، في إشارة إلى «تعاون غير مسبوق» أبدته الحكومة لحل مشكلة القروض «واتفاق الحكومة مع اللجنة كان لإيجاد مخرج للمقترضين قبل 30 مارس 2008»، موضحاً أن النواب والحكومة سيطوون ملف القروض الأحد المقبل بإحالة التقرير المشترك بين اللجنة والحكومة بعد صياغة بعض المواد.

وقال الزلزلة إن بإمكان من يرغب من هؤلاء المقترضين الدخول في صندوق المتعثرين عن السداد، وعندها سيدفع هذا الصندوق كامل القرض إلى البنوك، وستسقط الفوائد المترتبة على القرض تلقائياً، ثم تعاد جدولة القرض ليسدد المقترض إلى الصندوق «وهو أشبه بالقرض الحسن».

إسقاط الفوائد

وأوضح أنه يحق لكل المتضررين من عدم وجود ضوابط من البنك المركزي قبل مارس 2008، الدخول في صندوق المتعثرين عن السداد «كي تطوى هذه الصفحة التي آلمت الكثير من المواطنين».

من جهتها، أوضحت مقررة اللجنة المالية النائبة صفاء الهاشم، أن هذا القانون تم الاتفاق عليه بحضور محافظ البنك المركزي، حيث كان هناك عرض تقديمي للقروض والدين، وتم الاتفاق على إسقاط الفوائد، على أن تجدولها الدولة على المواطنين، مبينة أن الصندوق مفتوح للمقترضين 2002 إلى نهاية مارس 2008، وعددها 66555 قرضاً..

فيما أعلن النائب عسكر العنزي عن حل أزمة القروض المتعثرة حلاً نهائياً بعد التوافق بين اللجنة المالية والحكومة على شراء الحكومة لأصول القروض، وبالتبعية تسقط جميع فوائد تلك القروض، مؤكداً أنه كان أول نائب يتقدم بقانون لحل قضية القروض المتعثرة عقب الجلسة الافتتاحية للمجلس الحالي يوم 16 ديسمبر 2012.

وأشاد عسكر بروح التعاون التي سادت بين النواب وممثلي الحكومة، ما أدى إلى الوصول إلى هذا الحل التوافقي لأزمة القروض المتعثرة التي عانى منها الآلاف من الأسر الكويتية لسنوات عديدة، وكشف أن تقرير لجنة المالية بشأن حل قضية القروض المتعثرة، سيحال للمجلس للتصويت عليه في جلسة 19 مارس الجاري.

ولم يتم الإعلان عن تقدير رسمي لكلفة هذا المشروع على الحكومة، الا ان النائب احمد لاري قال للصحافيين ان المشروع سيكلف الحكومة حوالى 900 مليون دينار (3,2 مليار دولار).

 

رعاية أمير

يرعى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الوطني للشباب، وذلك على مسرح الشيخ عبد الله الجابر الصباح، في جامعة الكويت بمنطقة الشويخ.

وقال رئيس المكتب التنفيذي للمشروع الوطني للشباب جاسم الربيعان، إن أمير البلاد سيتسلم الوثيقة التي أعدها مجلس الشباب لهذا المؤتمر، وتمثل خلاصة آراء وأفكار ومناقشات مجلس الشباب.

وأضاف أن سمو أمير البلاد، يحرص من خلال هذه الوثيقة، على إتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في بناء كويت المستقبل، موضحاً أن الوثيقة التي تعتبر جزءاً من خطة الدولة التنموية، تعبر عن أفكار الشباب وأحلامهم وتطلعاتهم.

وأفاد بأن المشروع الوطني للشباب جاء بناء على توجيه من أمير البلاد لإعداد وثيقة شبابية تجمع آراء وأفكار الشباب، حيث تم اختيار مجلس شبابي من مرشحي مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام، والاتحادات الطلابية، للتواصل مع جميع الفئات الشبابية، لنقل أفكارهم وقضاياهم.

وأكد الربيعان اكتمال كل الاستعدادات والترتيبات لعقد المؤتمر الوطني للشباب، الذي يستمر أربعة أيام، ويهدف إلى إيجاد قنوات تواصل بين القيادة السياسية والمسؤولين والشباب.

على صعيد آخر، استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. البيان