تبدأ اليوم في الفاتيكان مداولات الاجتماع السري لـ«أمراء الكنيسة» 152 وبينهم 115 كاردينالاً لاختيار بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية خلفاً للبابا المستقيل بيندكتس السادس عشر، حيث ستكون إشارة «الدخان الأبيض» من مدخنة مبنى كنيسة سيستين الشهيرة إيذاناً بانتخاب البابا الجديد.
واختتم الكرادلة أمس اجتماعاتهم التمهيدية، عشية الاجتماع السري المقرر لاختيار البابا الجديد للفاتيكان والذي سيتولى مهمة إصلاح الادارة التي عصفت بها سلسلة من الفضائح واستعادة الجاذبية لصورة الكنيسة الكاثوليكية في العالم. وقال الناطق باسم الفاتيكان الأب فيدريكو لومباردي: «إن إجمالي 152 كاردينالاً (أمراء الكنيسة) شاركوا في المجمع العام العاشر والأخير الذي أقيم صباح الاثنين «أمس» بينهم 115 كاردينالاً مؤهلين للمشاركة في الاجتماع السري». وقال لومباردي إنه «نظراً لأن الاجتماع السري لاختيار البابا الجديد سيبدأ بعد ظهر اليوم الثلاثاء، قرر الكرادلة عدم تمديد المناقشات في المجمع العام». وقال لومباردي إنه يتوقع «اجتماعاً سرياً قصيراً».
وكان لومباردي قال مطلع الأسبوع، في تعليقات اعتبرت تلميحاً لاقتصار المنافسة على البابوية بين أسماء قليلة: «أؤكد أنه بين 115 ناخباً، ليس هناك كثيرون يشعرون بالقلق إزاء الاسم الذي سيختارونه ليكون البابا». وكرر الكاردينال النمساوي كريستوف شوينبورن التوقعات بأن يكون الاجتماع السري سريعاً، وقلل من شأن الشائعات بوجود خلاف قوي بين الناخبين الكرادلة، كما تنبأ بأن يتم اختيار البابا الجديد «خلال أيام قليلة».
ويتنبأ معظم خبراء الفاتيكان بمنافسة بين الإصلاحيين، وعلى رأسهم أمثال كاردينال ميلانو أنجلو سكولا، وكاردينال كندا مارك أوليه، وبين المحافظين مثل كاردينال البرازيل بيدرو أوديلو شرير. ويمكن أن يتجلى نموذج المرشح التوافقي في كاردينال المجر، بيتر إردو.
ويتطلب الأمر حصول البابا الجديد على 77 صوتاً من إجمالي أصوات الكرادلة لاختياره، وتبدأ الجولة الأولى من التصويت اليوم الثلاثاء في كنيسة سيستين. حيث سينطلق الدخان الأبيض من مدخنة الكنيسة بمجرد الاتفاق بين الكرادلة على اسم البابا.
فضيحة
ذكرت لجنة تحقيق مستقلة أمس، أن آلاف الفتيات الهولنديات تعرضن للانتهاك الجنسي والجسدي على أيدي مسؤولين بكنيسة الروم الكاثوليك بين عامي 1945 و2010.
وقالت اللجنة إن نحو 40% من الفتيات اللاتي جرى مقابلتهن في إطار دراسة بهذا الخصوص تعرضن للاغتصاب من جانب القساوسة أو الشمامسة، لكن اللجنة نوهت بأن من المستحيل عمل حصر نهائي لعدد الضحايا، وجاء في التقرير: «من المحتمل أن يقدر العدد بعشرات الآلاف».
وأظهرت نتائج التحقيق أن الانتهاك الجنسي كان أمراً شائعاً للغاية داخل الكنيسة أو أثناء الزيارات التي كانت تتم لمنازل الفتيات. ولم ترد بلاغات بصفة عامة عن حدوث انتهاكات جنسية أو جسدية في المؤسسات الكاثوليكية الأخرى على أيدي المسؤولات في الكنيسة مثل الراهبات أو المعلمات. يذكر أن مجلس الأساقفة الهولنديين هو الذي تولى تمويل اللجنة المستقلة، لكن بتفويض من الحكومة.