«المؤتمر» و«اللقاء المشترك» سحبا اعتراضاتهما

السماح لمتهمين بالانتهاكات بالمشاركة في الحوار اليمني

يمنيان يرقصان رقصة البرع في حشد وسط أحد ميادين العاصمة صنعاء أ.ب

سحب حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن، وتكتل اللقاء المشترك، اللذان يتقاسمان الحكومة، اعتراضاتهما على قوائم المشاركين عنهما في مؤتمر الحوار الوطني، في صفقة ستمكن متهمين بانتهاكات حقوق الإنسان من المشاركة في المؤتمر، خلافا للضوابط التي وضعتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار، استنادا الى نصوص الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية.

وقالت مصادر سياسية لـ «البيان» إنّه بعد شد وجذب، اتفق ممثلو حزب الرئيس السابق واللقاء المشترك على سحب اعتراضات كل منهما على اسماء معينة في قوائم ممثليهما الى مؤتمر الحوار الوطني، تفاديا للخلافات، ورفعا القوائم كما هي الى الرئيس عبد ربّه منصور هادي، الذي سيصدر قرارا بتسمية المشاركين في مؤتمر الحوار، وعددهم 500 مشارك.

وبموجب الصفقة سيتمكن قياديون في حزب المؤتمر، حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، اتهموا مرارا بالتورط في الانتهاكات التي طالت المحتجين المطالبين بسقوط النظام خلال العام 2011، وبعض هؤلاء متهمون بالمشاركة في اعمال القتل التي طالت المحتجين، او بالإشراف على مجاميع البلاطجة الذين تولوا مواجهة المشاركين في الاحتجاجات بالرصاص الحي وقتل العشرات منهم، كما ان الصفقة ستتيح لقياديين في الجبهة المناهضة للرئيس السابق، وخاضوا القتال ضده في حي الحصبة شمال العاصمة، بالمشاركة في المؤتمر.

وذكرت المصادر ان رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار عبد الكريم الأرياني، وهو مستشار سياسي لعلي صالح، ومعه رئيس الهيئة العليا لحزب تجمع الإصلاح، توافقا على سحب الاعتراضات، وتركا لأية اطراف اخرى حق الاعتراض على الأسماء اذا وجدت، وهو امر يخالف بنود الآلية والمعايير التي وضعتها اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار، والتي نصت على منع مشاركة اي متهمين بانتهاكات حقوق الإنسان في المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.

وكانت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار ذكرت في بيان صدر في ختام اعمالها ان بعض اعضائها ابدوا ملاحظات عن بعض الأسماء الواردة في قوائم بعض الأحزاب، حيث وجدوا بأنها لا تتوافق مع بعض من الشروط العامة للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني.

 وطلب عدد من اعضاء اللجنة من الجميع مراعاة الالتزام بالشروط، مع إظهار مرونة وحسن النية والحرص، على طريق فتح صفحة جديدة لتحقيق المصالحة، وتذليل الصعاب، وهو مامن شأنه إنجاح مؤتمر الحوار الذي يعلق عليه الشعب اليمني آمالاً كبيرة في تجاوز المرحلة الراهنة، والانطلاق الى رحاب المستقبل، لبناء اليمن الجديد.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات