دعوة إلى استقالة المرزوقي.. و«النهضة» لا تعارض حكم امرأة

المجلس التأسيسي التونسي يصادق اليوم على حكومة العريّض والمعارضة ترجح فشلها

يصادق المجلس الوطني التأسيسي التونسي اليوم على الحكومة الجديدة، في الوقت الذي تتوقع فيه المعارضة تكرار الفشل الذي قدمته حكومة حمادي الجبالي. فيما دعا زعيم الاتحاد الوطني الحر الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي للاستقالة والبقاء في منزله وكتابة مذكراته.

وقال رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي لـ«البيان» إنه لا ينتظر نجاحا لحكومة العريّض بسبب حفاظها على التوجهات ذاتها التي بنيت عليها المحاصصة الحزبية، مضيفاً القول إن «تونس تعيش أزمة حقيقية على كل الأصعدة وتتطلب جهدا مشتركا بين الجميع، وخطاب مصالحة، وروحا وطنية تتجاوز المصالح الحزبية والسياسية والشعارات العقائدية ولغة الإقصاء التي تم ترسيخها خلال الفترة الماضية».

بدوره، قال أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد محمد جمور إن «حكومة علي العريض هي حكومة فاشلة لأنها تقريبا تتضمن نفس تركيبة حكومة حمادي الجبالي المستقيل».

حكم امرأة

من جهة ثانية، أكّد رئيس «حركة النهضة» راشد الغنوشي إن الحركة «لا تمانع في أن تتولى المرأة رئاسة الدولة أو الحكومة»، جاء ذلك بعد مسيرات حاشدة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة عرفتها البلاد، ورفع المشاركون فيها شعارات مناوئة له ولحزبه، وأبرزت المخاوف من محاولات «أخونة» المجتمع ونزع المدنية عن الدولة. وقال الغنوشي «إننا لا نمانع في أن تتولى المرأة رئاسة الدولة أو رئاسة الحكومة»، مشيرا إلى حرص حزبه على الدفاع على حقوق المرأة. ولفت الغنوشي إلى دور المرأة في النضال ضدّ الديكتاتورية والاستبداد، مؤكّدا «مساندة حزبه للحريّات العامة للمرأة ودفاعه عن مكتسباتها»، على حدّ تعبيره.

مسؤولية

من جانبه، حمّل زعيم الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني مسؤولية اغتيال شكري بلعيد لـ «حركة النهضة»، مضيفا إن الاسلاميين تاريخيا «كلما وصلوا إلى السلطة أقاموا المشانق وانتهجوا سياسة الاغتيالات».

واتهم القيادي في الحزب الاشتراكي نوفل الزيادي حركة النهضة بـ«التمسكن إلى حد التمكّن». وقال لـ «البيان» إن «مشروع أخونة المجتمع التونسي بات واضحا، و«حركة النهضة» مرتبطة بأجندات تتجاوز تونس، وتهدف إلى القضاء على سيادة الدولة ومدنيتها، وعلى وحدة المجتمع، وكل ما يقوله راشد الغنوشي وقيادات حزبه من عبارات الطمأنة، إنما تدخل في إطار تخدير الرأي العام بشعارات تقدمية تخفي وراءها عملا يناقضها تماما ».

رفض

إلى ذلك، قال محمد عبّو الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية إنّه رفض الانضمام لحكومة علي العريّض لأنّها تضم وزراء من حزبه جدّد فيهم العريّض الثقة في حكومته. وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان» إن عبّو، الذي كان مرشحا للعودة إلى العمل الحكومي بعد استقالته من حكومة الجبالي في يونيو الماضي، رفض حقيبة وزارة التجارة بعد قرار إعادة الثقة في وزيرة المرأة وشؤون الأسرة سهام بادي، ووزير التشغيل والتكوين المهني عبد الوهاب معطر، الذي كلف بحقيبة التجارة بعد اعتذار عبْو.

استقالة المرزوقي

في خضم ذلك، دعا سليم الرياحي زعيم الاتحاد الوطني الحر الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي للاستقالة والبقاء في منزله وكتابة مذكراته، معتبرا المرزوقي عنوان فشل التجربة السياسية في البلاد لانشغاله بأطروحاته الفكرية. متسائلا في هذا السياق «ما الّذي يفعله المرزوقي في قصر قرطاج؟».

وأضاف الرياحي: كان أولى بالمرزوقي أن يتحرك لبناء تونس جديدة، «هو رئيس الجمهورية ومن العيب أن يكون رئيسنا في حجم المنصف المرزوقي»، مؤكداً أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حمادي الجبالي فاشل وسياسته مغلوطة وأساليبه بالية، معتبرا «حركة النهضة» خسرت رصيدها الشعبي بدليل حركية الشارع في الآونة الأخيرة.

وقال الرياحي إن حركة النهضة لم تكن في مستوى التطلعات وفي حجم الوعود التي قدمتها أثناء حملتها الانتخابية، وأنّ حكومة الترويكا التي تقودها حركة النهضة فشلت فشلا ذريعا على جميع المستويات. مشيرا إلى أنه كان مفروضا على النهضة أن تقوم بجملة من الخطوات لتطوير نفسها وبناء رجال دولة حقيقيين، لكنها تقوقعت على نفسها واكتفت بخبرات رجالها التي لا تقوى على تسيير بلدية. على حد تعبيره.

 

رد

اعتبرت وزيرة المرأة وشؤون الأسرة سهام بادي أنّ التصريحات المعترضة على إعادة تنصيبها في حكومة علي العريض تعتمد على معطيات انطباعية واعلامية وتنمّ عن قلّة نضج سياسي على حد تعبيرها. وقالت إنّ هذه التصريحات تقودها العاطفة وهي تستهدف شخصها من قبل بعض الأطراف المنزعجين منها، مشيرة إلى أنّه كان يفترض بمن يستهدفها أن ينتقدها على أساس برامج عملها وإنجازاتها في حكومة الجبالي. البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات