ليس غريباً أن يطلب الفلسطينيون لجوء سياسيا وإنسانياً في أي من الدول التي هاجروا أو هُجّروا إليها، ولكن اللافت أن يتقدم شاب إسرائيلي بطلب حق اللجوء السياسي في دولة فلسطين، وذلك بعد أن سلم نفسه للأجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة طولكرم، مشتكيا بأنه يعيش في إسرائيل «في الحضيض»، ومحذرا من أنه قد يلجأ للانتحار بسبب معاناته هناك.

وأبلغ الشاب اندريه بنيرون، (23 عاما)، أجهزة الأمن الفلسطينية أمس أنه يطلب الحماية وحق اللجوء السياسي مؤقتا ريثما يجد طريقة للسفر الى الخارج.

ونقلت تقارير إخبارية فلسطينية عن بنيرون، وهو من سكان حيفا، قوله إنه «أتى إلى مدينة طولكرم بعد أن ضاقت به سبل العيش في إسرائيل، وأنه يعيش برفقة والدته منذ قدومه من روسيا قبل عشرين عاما».

وأضاف أنه «بالرغم من عمله المتواصل في إسرائيل، إلا انه وفي نهاية كل شهر لا يجد ما يملكه لتطوير حياته»، واصفا حياته في اسرائيل بأنها «في الحضيض»، وأنه في حال استمر على هذه الحال فإنه سيلجأ للانتحار.

بعد أن كانت السلطة الفلسطينية رفضت التعليق على الموضوع، أوضحت مصادر أمنية فلسطينية في وقت لاحق أنها سلمت الشاب

الإسرائيلي، عبر الارتباط الفلسطيني، إلى نظيرتها الإسرائيلية بعد رفض طلبه بمنحه اللجوء السياسي.

ويحظر اتفاق أوسلو للسلام المرحلي على الفلسطينيين منح حق المواطنة لأي شخص حتى لو كان من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون خارج الأراضي الفلسطينية إلا بموافقة الدولة العبرية.