أدّى شجار بين مسيحي ومسلم ثملين الى أعمال شغب عمد خلالها مسلمون الى اضرام النار في اكثر من 100 منزل اصحابها مسيحيون في لاهور بشرق باكستان، بحسب الشرطة وشهود عيان.

وعمد اكثر من ثلاثة آلاف من المسلمين الغاضبين أول من أمس الى مهاجمة حي «جوزف كولوني» المسيحي في لاهور، كبرى مدن شرق باكستان، وتدمير بعض منازله على اثر توقيف مسيحي متهم بتصريحات مسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، قبل ثلاثة أيام. ولم تسفر أعمال العنف هذه عن ضحايا.

والتصريحات المسيئة للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، والتي يعاقب عليها القانون بالإعدام في باكستان، موضوع حساس للغاية في هذا البلد، حيث يمكن لمعلومات لا أساس لها حتى، أن تثير ردود فعل عنيفة وتدفع المسلمين الى التظاهر.

وأعلنت شرطة لاهور عاصمة ولاية البنجاب، انها اعتقلت اكثر من 60 شخصاً يشتبه في انهم شاركوا في اعمال العنف، وتوعد الناطق باسم الحكومة الإقليمية بمحاكمة مثيري الشغب امام محكمة مكافحة الارهاب.

واعتقل ساوان مسيح الجمعة بعدما اتهمه شهيد عمران، وهو مسلم قدم نفسه على انه احد اصدقائه، بالاساءة الى الاسلام.

وفر عدد كبير من المسيحيين عندئذ من منازلهم خشية انتقام السكان المسلمين منهم.

وأوضح قائد الشرطة المحلية ملتان خان ان الصديقين «كانا ثملين الأربعاء عندما تشاجرا» بشان الديانة. وأعلنت الناطقة باسم شرطة البنجاب نبيلة غضنفر في وقت لاحق ان اربعة مسؤولين كبارا، بينهم ملتان خان، اقيلوا من مهامهم بتهمة «الاهمال» وفشلهم في السيطرة على المشاغبين.

 وحكومة البنجاب الحريصة على التهدئة، اعلنت ايضا ان كلا من الضحايا سيتسلم تعويضات بقيمة 200 الف روبية (حوالى 1600 يورو) وستدفع السلطات تكاليف اعادة اعمار المنازل.

ودان رئيس مجلس العلماء في باكستان طاهر اشرفي ، احدى اعلى الهيئات الدينية في البلاد، الهجوم. وقال ان «اشعال النار عمدا ردا على شائعات بسيطة امر غير اخلاقي وغير قانوني وليس من شيم الاسلام».