أكد عدم مسؤولية المعارضة عن عدم توسيع قاعدة الحكم

السبسي: لم يطلب أحد منا المشاركة في الحكومة

رفض رئيس «حركة نداء تونس» المعارضة رئيس الوزراء التونسي الأسبق الباجي قايد السبسي تحميل المعارضة التونسية المسؤولية عن عدم توسيع قاعدة الحكم برفضها التعاطي مع حركة «النهضة»، مؤكداً أن الحركة الإسلامية هي التي امتنعت عن الاتصال بالنداء، متهماً إياها بالافتقاد لثقافة التعامل مع الغير.

وقال السبسي في تصريحات صحافية إن المعارضة التونسية لا تتحمل المسؤولية عن عدم توسيع قاعدة الحكم برفضها التعاطي مع حركة «النهضة»، مؤكداً أن الموجودين في حركة «النهضة» لا يوجد عندهم ثقافة التعامل مع غيرهم .. وفيما يخص حركة «نداء تونس» فالنهضة هم الذين قرروا من البداية عدم التعامل معنا وأقصونا»، مضيفاً القول: «على المستوى الحزبي، لم يتصلوا بنا، ولكن الوزير الأول اتصل بي بشكل شخصي لوجود علاقات سابقة وتحاورنا في عدة موضوعات، ولكن دون طلب مساهمة حتى في مفاوضات التشكيل».

وأردف: «نحن بالنداء كنا مرتاحين لذلك لأننا نعرف أن العملية لن يكون بها تغيير جوهري. وإذا نجحوا سنفرح لهم، وإذا فشلوا فلا مسؤولية علينا».

من دون الجبالي

ووصف السبسي الحكومة الجديدة بأنها «هي ذاتها حكومة حمادي الجبالي ولكن من دون شخص الجبالي، باختصار حكومة الترويكا رقم 2»، مضيفاً القول إنهم «اختاروا العناصر الحزبية ذاتها التي كانت موجودة بحكومة الجبالي التي سبق وأعلن عن فشلها، ولذا لا أتصور أن هذه الحكومة سيكون مستقبلها كبيراً، فلا شيء تغير سوى تحييد الوزارات السيادية».

وأكد السبسي أن «تحييد هذه الوزارات كان شرطا أساسيا لإعطاء مصداقية لإجراء الانتخابات البرلمانية القادمة ، فالرأي العام قد يشكك بالعملية الانتخابية إذا كان على رأس وزارة كالداخلية وزير ينتمي لشريحة سياسية .. ولكني أعيب على الوزير الأول وأعضاء حكومته عدم إعلانهم الالتزام بعدم خوض تلك الانتخابات كضمان إضافي للمصداقية».

وأردف الوقل إن «وزير العدل معروف ووزير الدفاع شخصية قضائية معروفة، ولكني شخصيا لا أعرف الباقين .. والحكم على مدى تبعيتهم أو توافقهم مع حزب «النهضة» في المستقبل من عدمه متروك لأدائهم في مواقعهم».

عزيمة العريض

وحول تقييمه للعريض لتشكيل الحكومة ، قال إن «العريّض لديه عزيمة ليواجه بعض الصعوبات خاصة مسألة الأمن ومسألة لجان حماية الثورة، ولكن الحكم ليس بالنوايا والرغبات بل بالتطبيق، ومسألة نجاحه من عدمه متروك لأدائه .. نتمنى للعريض أن ينجح .. وإن كان ليس كل ما يتمناه المرء يدركه».

وحول تقييمه للطرح الذي توقع أن يكون حزب النهضة قد قام بخدعة الشعب التونسي عبر تقديم الجبالي لاستقالته كمحاولة لامتصاص غضب الشارع بعد حادث مقتل المعارض اليساري شكري بلعيد وأيضا ليكتسب شعبية سياسية واسعة عبر طرح مبادرة حكومة الكفاءات تمهيدا لترشيحه لرئاسة الجمهورية، قال: «لا أعرف إن كانت خدعة أم لا، ولكنها عملية غير ناجحة».

وأردف أن «الجبالي أثبت في الوقت الحالي أن لديه استعدادا للانفتاح ولكن النهضة لم تسمح له بذلك وأفشلت مبادرته .. هم ليسوا مستعدين لإحداث التغيير ويريدون البقاء في الحكم بالشكل القائم».

 

توقعات

حول توقعاته بشأن ما إذا كانت تونس ستصبح أول دولة من دول الربيع العربي «تلفظ» الإسلاميين بعد أن كانت أول دولة توصلهم إلى السلطة، قال رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي : «لسنا ضد أحد، ولا نريد أن نلفظ أحداً.. نحن منفتحون ولكن من جاؤوا للحكم ليسوا كذلك، يرفضون التعامل مع غيرهم، ولا يعتبرون الرأي المعارض جزءا أساسيا من العملية الديمقراطية، بل يعتبرونه خيانة». د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات